الاثنين، 16 يناير، 2017

السنجة


** فقط عليك أن تخرق حاجز الجليد، وأن تنطق العبارة الأولى.. العبارة الأولى! ما أصعبها وأعقدها ! العبارة التى ستجعلك منهم أو بينهم أو معهم .. أين أنت يا شكسبير عندما نحتاج إليك ؟
ما هي العبارة الأولى ؟
..................................................
** لو طلبت منه أن يشهد أن الشمس تشرق في الصباح لأحجم وتهرب منك
..................................................
** كل منهم كان مثقلاً بالمشاكل، ذاهباً ليرمي نفسه في بحرها .. فقط هو يكره أن يفعل ذلك ببطن خاو من الفول .
................................................
** تذكر دعابة أمريكية قديمة قرأها عن القطب الشمالي .. عندما تثب في الهواء لن تقع .. لماذا ؟  لأن قانون الجاذبية الأرضية نفسه متجمد .
...............................................
** إن هؤلاء الشباب يمرون بحالة تدفق عال للهرمونات، ولو كان ما يمر بهم خنزير مصاب بالجذام فلربما شعروا بالهياج ذاته.
...............................................
** ما كانت لتوجد مهنة العاهرة لو لم يوجد رجال زناة، لهذا لم يكن على أدنى استعداد لأن يدينها وحدها .. لكنه كذلك لم يكن على أدنى استعداد للتعاطف معها.
................................................
** من الغريب أنك تكافح في مصر للحصول على ما هو حق لكل (( برص )) يجد شقاً في الجدار يبيت فيه . وفي هذا الشق تحاول الحصول على حق يمارسه أي قط في زقاق : الزواج.
................................................
** هل كان عبد الحميد الديب هو القائل :
حتى كأني حائط كتب عليه .......... ها هنا أيها المزنوق طرطر
هل هناك لافتة على قفاه تدعو الناس لصفعه ؟ هل هناك غرض آخر من وجود البشر سوى سرقته ؟
..............................................
** يقول ابن دنيال :
ما عاد عندي ما يباع ويشترى ....... إلا حصيراً قد تساوى بالثرى
أف لعمر صار في ريعانه ....... مثلي يود بأن يموت ويقبرا
كان يقرأ هذه الأبيات ويدرك أن هناك تناسخاً عبر التاريخ ... هناك دائماً شاب يتمنى الموت لأنهم استلبوه كل شئ.
..............................................
** أدركت بشكل ما أنها تُعاقب لأنها أنثى .. الجريمة الشنعاء هي أنها لم تُولد ذكراً، وهذا هو الخطأ الأعظم .
...............................................
** الحقيقة أنه لم يلق قط من يتعامل مع الجنس بشكل متعادل أو ناضج. هناك من يفرط في الاهتمام به .. وهناك من يفرط في نبذه، حتى لتدرك أنه يحلم بالجنس ليل نهار .. لا يوجد شخص متعادل.
.................................................
** كان قد تعلّم ما يكفي كي يقاوم شهوة كتابة رواية ممتعة .. إنه أنضج من ذلك بمراحل .. سوف يكتبها أولاً ثم يحاول جعلها مملة معقدة مرهقة، هذا هو الضمان الوحيد لنجاحها .
................................................
** فارق السن لا يسمح بأن يناديه (( هيمة )) .. لكن الفتى يبدو شرساً .. كل غابات اللغة من حقه .. يبرطع فيها كما يشاء.
................................................
** عندما تحلم عليك الإلتزام بالحلم حتى النهاية.
...............................................
** الدعارة - خطر له - نشاط بشري شديد التخلف ... أن يقف الجائع ممسكاً بسكين ويقطع قطعاً من جسده يزنها لك ويتقاضى ثمنها .. هذا تقريباً ما يحدث هنا.
.............................................
** إنها تستخرج أعظم آيات الأنوثة من طعام رخيص لا يستخرج منه الآخرون سوى غازان بطن وكروش.
.............................................
** كانت تعرف أنه يشتهيها جداً .. لكنها لم تفهم لماذا يكرهها ؟ هي لا تستطيع فهم هذه العلاقة المعقدة .. أن تكره إنساناً لأنه يظهر ضعفك أمام نفسك .
.............................................
** تعرف كيف تدغدغ رجولته بهذه الطريقة .. توحي بأنها أنثى منهارة ضعيفة لا قبل لها بفحولته. هذا فن تجيده بعض النساء، ومن يُجدنه منهن يسيطرن على أعتى الرجال بكل سهولة .. ابنة الحارة تقول (( يا لهوي )) والمدللة تقول (( يا شقي )).
.............................................
** هناك يمشي المرض في الطرقات حاملاً سنجة وفي فمه لفافة تبغ محشوة، والويل لمن يجرؤ على اعتراض سبيله.
............................................
** الشيخ للمرة الأولى يعاين تجربة الموت شخصياً،بعدما قضى العمر يتكلم عنه ويتعبد في محرابه ويحرق من أجله البخور ..اليوم يلقاه بنفسه، فهل هو راض ؟
أنت تقضي العمر تتغزل في لبنى، وتشرح ملاحتها للناس، وتفسر غرابة طباعها، واليوم تلقى لبنى أخيراً .. فلابد أن اللقاء رائع رهيب.
............................................
** مع ذروة الإرهاق تأت ذروة العصبية.
...........................................
** بالنسبة إلى كثيرين سبب هذا خيبة أمل لا بأس بها. الرجل مسن وسيموت. إذن لماذا لا يتم هذا هنا والآن ليظفر كل منهم بقصة مسلية ينقلها لامرأته ؟ أن ينجو الرجل من الموت لقصة جيدة، لكن وفاته قصة أكثر إثارة وإمتاعاً .. فيها كل عناصر الدراما والموعظة مع لمسة قشعريرة لا بأس بها.
...........................................
** لص البيوت عندما يصير ثرياً هو أتعس الناس في بيته الجديد .. يعرف ما يدور بخاطر أولاد الكلب بالخارج.
............................................
** كان لها شعر أكرت خشن له لون الصدأ، لكنها أجادت إخفاءه بالطرحة. كانت تعرف بالفطرة أن الفتاة المصرية استغلت الحجاب بحنكة لتدغدغ في الرجل شهوة الجواري .. هكذا جمعت بين الدنيا والدين .. يمكن أن تضيق من ثيابها ما تريد أو تكشف عما تريد، لكنها في النهاية تضع الحجاب .. والحجاب مدعم بالترتر وفيه بهرجة غير طبيعية .. قد تضيف لهذا جمعاً معقداً من الثياب .. بنطالاً واسعاً وبادياً - وهو اختراع جديد ممتاز يسمح لها بأن تكون عارية من دون أن تكون عارية - ومن فوق هذا شيئاً كقميص نوم شفاف ..
لا أحد يجسر على الكلام أو الإعتراض .
قد تلبس تنورة طويلة ضيقة تظهر ما تظهر وتشي بما تشي به ... والنتيجة تراها في الشارع .. إنها تحدث إنقلاباً وثورة لا شك فيهما .. معظم من يقابلونها يلتفتون ليروها من الخلف. ركاب السيارت ينظرون من النافذة في اشتهاء .. ليتها تركب معهم.
هذه كانت لحظات سعيدة في حياتها .. تتجمل ثم ترج لتعذب الشباب طويلاً .. يسرها أن أحدهم لن يشعر براحة حينما يراها.
لم يكن الأمر يتعلق برغبة خبيئة سادية . الفكرة أنها تدرك أن هذا رصيدها الوحيد في العالم.
ليس لديها شئ تبيعه سوى هذا الجسد الرائع .. وبالطبع ستبيعه بشكل شرعي.
............................................
** هي كفت عن التعامل مع عالم الأنوثة من زمن، ولم تعد تعتبر ما تحمله هي على الضلوع نهدين، وإنما هما ثديان مزعجان تحشرهما بأي شكل في سوتيان قماشي متسخ. لكن ابنتها تعطيها امتداداً لحياة الأنوثة.
............................................
** هذه غريزة في كل أنثى .. لا تعطيه أي شئ وفي الوقت نفسه لا تجعله يقنط ويرحل.
............................................
** لا شك أن الحرمان والاشتهاء يذكيان موهبته وإلهامه. لو ارتوى وشبع لنام خاملاً يرمق العالم بعينين بليدتين غبيتين.
............................................
** قال محمد عفيفي : (( معنى الزواج هو أن تجلب البقال الذي في آخر شارعك، ليقيم معك في بيتك إلى الأبد وتنفق عليه هو وعياله، لمجرد أنك تحب الجبنة الرومي! ))
.............................................
** إن للحب حيلاًَ غريبة يتسلل بها إلى القلب، وهذه الحيل لا يمكن الإمساك بها غالباً .. لا يمكن للمرء أن يتذكر السبب الذي جعل العاطفة تتأجج في صدره.
............................................
** هؤلاء الفتيات العابسات دوماً تكون ضحكتهن فاتنة حقاً .. كأن السيل يتدفق على أرض جافة فتنبت.
............................................
** حالة حب صناعي وضعت نفسها فيها واستمتعت بها كثيراً.
............................................
** قال عبد الحميد الديب :
وداعاً شبابي في ربيع شبابي
وأهلاً حسابي قبل يوم حسابي
..............................................
** من الجميل أن هناك شهوات أقوى من اكتئابك ومللك
................................................
** الهرمونات .. المحصول الوحيد الصالح للتصدير في مصر .. لكن هذا لا يدوم .. الفراخ المغشوشة تقضي على أي رجولة .. سرعان ما ينهار كل شئ، ويفر الفتى من ليالي الخميس ويتعاطى الفياجرا ويبتاع الجمبري.
................................................
** لا داعي لوصف ما حدث بعد ذلك فالقارئ يملك خيالاً، ويسهل تصور ما يحدث عند لقاء امرأة ناضجة مفعمة بأسرار الأنوثة مع ذكر مفعم بالهرمونات.
..............................................
** كانت تمتدحه كأنه هارون الرشيد أو هرقل .. تلعب دور المقهورة التي لا قبل لها به، لوعة وألم حتى لتوشك على البكاء.
هذا شئ غريزي يتعلمنه دون تعليم.
.............................................
** لقد جاء إلى العالم حاملاً رسالة غامضة وعليه أن ينشرها كالرسل في كل مكان، لكنه لا يعرف كنه هذه الرسالة حقاً. النضوب يداهمه بلا توقف.
.............................................
** في هذا الزمان الأسود صار من الممكن أن تزيل رائحة السمك بأن تغسل يدك مرة واحدة. في الماضي كان عليك أن تغسل يدك خمس مرات كي تتخلص من الرائحة .. كأنك كنت تأكل (( يورانيوم )) مشعاً لا سمكاً. اليوم كل شئ صناعي وملفق ومؤذ، لكنه يرفض أن ينشغل بهذا.
...............................................
** أمثال جمال .. القادمون من طبقته .. الذين يبدون مثله .. أولئك مولعون بالغضب ومولعون بالتمادي لأقصى حد .. يفخرون بعجزهم عن ضبط النفس وعجزهم عن كظم الغيظ أو العفو عن الناس .. مولعون بقطع الرقاب وطعن البطون وإلقاء ماء النار على الوجوه.
..........................................
** لا يوجد يقين ما دمت حياً .. من الممكن أن أكون مخطئاً .. وقد أكون مصيباً
..........................................
** في كل ليلة يعود الواحد منهم برجولته المقهورة فيحاول أن يقهر بما بقى منها جسد امرأته، لكن الحقيقة أن عدداً منهم لم يستطع خداع النفس.
كيف تبصر الحب في عين امرأة تعرف أنك لن تحميها ؟
.........................................
** اللحظة التي يفترض فيها الطاغية أن هذا الجسد الذي يكيل له الضربات ميت، هي غالباً ذات اللحظة التي ينهض فيها الجسد للإنتقام.
............................................
** عندما تهاجم فعليك ألا تجعل ظهر ضحيتك للجدار .. إنها تفعل أي شئ وقتها، ودفاعها عن نفسها غير متعقل وغير متحفظ.
..............................................
** قد أدرك أن معظم سراويله متهدلة تسقط منه، والحزام يحيلها إلى شئ ككيس مصرور على دراهم.
................................................
** لاحظ حسين أنهم لم يتخلصوا من عقدة الأب .. الأب الذي عليك أن تتحمل ما يصنعه بك مهما صفعك ومهما أهانك وبصق في وجهك. الاحتجاج عليه يدل على انعدام الأصل .. وأدرك كذلك أنهم يشعرون في دواخلهم برغبة خفية في أن يفشلوا ويُعاقبوا .. لقد ثاروا على الأب لهذا هم يتمنون رؤية العدالة الشعرية المتمثلة في أن يسحقوا.
.........................................
** إن الكلام سهل، وإن إشعال حماس الجماهير هين .. فقط من يشعلون حماس الناس لا يحدث لهم شئ أبداً، ولا يفقدون أرواحهم أو عيونهم. إن حروف لفظة (( ثوروا )) هي خمسة أحرف .. يمكن أن تكتبها في خمس ثوان وتنام راضياً عن نفسك.
...........................................
** خلايا دماغه صارت حُبلى بالأفكار
............................................
** هم يناقشون مختلف أمور الدنيا بينما هم يقومون بهذه المهمة. كأن شخصاً يذبحكوهو يكلم صاحبه عن مشكلة الدروس الخصوصية. من حقك أن تكون أنت موضوع الكلام عندما تُذبح .. في الأمر نوع لا شك فيه من الإهانة.
.....................................................
** في عقلي ألف ثعبان يلتهم ألف فأر
..................................................
** هناك أشخاص تحيط بعقولهم أسوار منيعة خرسانية
..................................................
** هذه الطريقة التى تثير غيظك ... لابد أن تشرح قصة حياتك كلها إذا أردت أن تسأل عن شئ، وفي 90 % من الحالات تكون النهاية هي : لا أعرف أين هو ... اسأل!
................................................

مرادفات 

* ناضب : جاف
نبع ناضف : أي ذهب ماؤه
لا ينضب معينه : لا حد لكرمه
نضب ماء وجهه : لم يستحي
نضب المكان : بعُد

* عنين : صفة لمن يعجز عن جماع النساء، أو لا يرغب فيهن

* الزغب : صغار الريش والشعر ولينه

* اللايسيد : دواء لقتل القمل والوقاية منه

* فوديه : جانبي رأسه مما يلي الأذن
لفلان فودان : إذا كان له ضفيرتان
جعل الصحيفة فودين : طوى أعلاها على أسفلها

* الجذع : من الرجال الشاب الحدث، ومن الأبل ما استكمل أربعة أعوام ودخل في الخامسة، ومن الخيل والبقر ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة، ومن الضأن ما بلغ ثمانية أشهر أو تسعة
وجذع الإنسان : جسمه ماعدا الراس واليدين والرجلين.

* جمع طحال : أطحلة

* التلتيم : هو غلق فم الميت وربطه من أسفل الذقن إلى أعلى الرأس لكي لا ينفتح الفم فيدخل فيه ماء عند الغسل.

* يجندل : يصرع ويطرح أرضاً 

* شعث مفارقنا تغلي مراجلنا ..... نأسو بأموالنا آثار أيدينا : بيت للفخر عند العرب يقول أن رؤوسهم شعث من القتال ومراجلهم تغلي من الكرم، ويغيرون على الناس فلا يستطيعون فعل شئ فيقبلون بأموالهم كدية.

* العضلة الماضغة : هي إحدى عضلات المضع الأربع، وهي عضلة صغيرة، ولكنها من أقوى عضلات الجسم.

* اللادن : من اللدانة وهي الليونة
امرأة لدنة : ناعمة لينة 

* العسس : من يطوفون بالليل يحرسون البيوت ويكشفون عن أهل الريبة واللصوص.

* ابن آوى : حيوان بري من فصيلة الكلبيات يشبه الثعلب فى الشكل

* التوثين أو الفيتشية : هو مصطلح علمي يعني حدوث الإستثارة الجنسية من خلال مداعبة أو لمس أو شم رائحة عضو غير جنسي وغالباً هو قدم المرأة، ويسمى أيضاً البيودفيليا.

* السابلة : الطريق المسلوك 

* طنافس : جمع طنفسة، وهي البساط.

* الإنكشارية : كلمة أصلها تركي وتعنى الجنود الجدد 

* شلو : جمع أشلاء، وهو العضو أو القطعة من اللحم 

* الماسوشية : اضطراب للحصول على المتعة عند التعذيب الجسدي أو النفسي.

* المقصلة : ألة استخدمت في الأصل للإعدام في فرنسا، وتم تطويرها لإستخدامها لأغراض مختلفة صناعية ومكتبية، وتتكون من شفرة حديدية حادة تسقط من أعلى.

* حركة براونية : هي الحركة العشوائية لجزيئات ميكرونية في مائع ( سائل أو غاز ) 

* لغة يديشية : هي لغة يهود أوروبا وقد نمت خلال القرنين العاشر والحادي عشر الميلادي،ويتحدثها ما يقارب 3 ملايين شخص حول العالم أغلبهم يهود الأشكناز، ويديشية اختصار لكلمة تعنى ألمانية - يهودية .

الأربعاء، 4 يناير، 2017

الزبور


الزبور هو كتاب من الكتب السماوية، أنزله سبحانه عى نبيه داؤد عليه السلام، قال تعالى : " وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داؤد زبوراً " ( الإسراء 55 )
قال القرطبي : " الزبور كتاب داؤد، وكان مائة وخمسين سورة ليس فيها حكم ولا حلال ولا حرام، وإنما هو حكم ومواعظ، وكان داؤد عليه السلام حسن الصوت، فإذا أخذ في قراءة الزبور اجتمع إليه الجن والإنس والطير والوحوش لحسن صوته، قال تعالى : " ولقد آتينا داؤد منا فضلاً يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد " ( سبأ 10 )

وقد ذُكرت كلمة " الزبور " تسع مرات في القرءان في سبع سور ، وكما ذُكرت مفردة، جاءت جمع كما في قوله تعالى : " فإن كذبوك فقد كُذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير " ( آل عمران 184 )
وقال تعالى : " وإنه لفي زبر الأولين " ( الشعراء 196 )
وقال تعالى : " وكل شئ فعلوه في الزبر " ( القمر 52 )
وكلها بمعنى كتب الله التى أنُزلت على أنبياءه .

ومما يحزن القلب جهل كثير من المسلمين بمعاني وعظات كتاب الله، حتى أنك تجد الرجل بلغ من العمر أرزله، وقام بختم القرءان عشرات المرات ويمر على الكلمة لا يدرى معناها، لا يكلّف نفسه عناء السؤال!!! وإلى الله المشتكى .
والجهل على قدر قبحه، فقد يلتمس المرء إلى صاحبه عذر، إلا أن العذر لا يكون لمن يفتي بغير علم ويأول في كتاب الله على هواه، ويأخذ بظاهر القول ما يوافق باطله وضلاله.

وهذا ما رأيته من إحدى النسوة، قد نصبت نفسها كاتبة، وقد اجتمع حولها مجموعة من الأوغاد الذين زين لهم الشيطان استحسان ما تكتب من قاذورات لا تصلح إلا سيناريو لإحدى أفلام الجنس، وسموا ذلك فناً وإبداعاً وتعبيراً !
وهذا الأشياء التى يعف لسان المرء عن ذكرها، لا يجوز لإمرؤ مسلم ذا خلق أن يتلفظ بها، فما بالك بامرأة مسلمة !
ولا أعني بذلك أن للمرأة خلق غير خلق الرجل، ولا أن الدين يفرق بينها وبين الرجل في ذلك، إلا أننا عهدنا أن للمرأة حياء، وإنها والله قد حرمها الله منه .

وجدتها تكتب إحدى تفاهاتها، فجاء أحد الرجال الذي يصعب عليه قراءة تلك الألفاظ فضلاً عن كتابتها، وعاتبها في الأمر، إذ كيف تذكر لفظ " الزبر " بمعنى ذكر الرجل ؟!
فقالت : اللفظة ليست عيباً، ولو كانت ما قال سبحانه " وإنه لفي زبر الأولين "
هل وعيتم واهتديتم إلى حجم ما نقرأ كل يوم من كوارث وقاذورات ؟!!

الجمعة، 30 ديسمبر، 2016

الثلاثاء


ما يجعله يذهب إلى عمله في تلك الوحدة الصحية النائية ... ويصل إلى هناك بركوب القطار والأتوبيس والتوكتوك ويسير قليلاً
ويبتسم لنكات رئيسه اللزج ... ويصادق زملاء لا يود رؤية وجوههم
ليتقاضى في نهاية الشهر بضع جنيهات بعد تطبيق الكادر !!ِ

ما يضطره لفعل ذلك وزيادة ... هو أنه لا يتكلف عناء الإعتناء بشئ ...
مرضاه من أهل القرية الفقراء الأميين الذين لا يأبه أحد لهم، فلو قتل أحدهم بتشخيصه، لن ينتبه أحد لذلك... ولربما قال أحدهم :
" لو أخذ الأدوية التي كتبها الدكتور مجدي لما أصابه ما أصابه "

" مجدي " هو اسمه الذي طالما مقته ، فهو إسم لا يُعرف ماهية صاحبه ، فهناك أسماء بمجرد نطقها تعرف حالة صاحبها النفسية وديانته والطبقة الإجتماعية التي ينتمي إليها ... أما اسمه فهو مطاط يشع لزوجة كنكات رئيسه .

لم يذكر أن رئيسه قد عاتبه مرة عن حضوره المتأخر ، ولا انصرافه المبكر ، ولا غفواته بين ذلك .
لا يعتني بمظهره فوق ما يجعله نظيفاً ، ولا يلقي بالاً بما تبقى من شعيرات رأسه على أي جانب تميل ، ولا يشغل فكره بزميلاته في العمل ... وكان قد واجه مشكلة دائمة طوال حياته في التعامل مع من يكتسبن لفظ " زميلات " !!
ولكنهن لا يزدن عن عفاف الممرضة البدينة التى تنهج لمناولتك بعض الشاش من على منضدة مجاورة ، ومدام سماح الإدارية العجوز التي بلغت المعاش إلا قليل ، وهند عاملة النظافة التي تغرقكك في مشاكل أطفالها 

حتى كان أحد أيام الثلاثاء ... يومه المفضل ... أو كان كذلك ... دائماً ما كان يشفق على الثلاثاء ويشعر بمقت الناس له، ولم يحدث فيه شئ يجعل بينهما عداء قبل ذلك اليوم ... لتصير الأيام كلها بلا لون ... بلا حالة مزاجية ... بلا فراغ للرأس.
جاءت هي ... سلوى ... الطبيبة المعاونة له في الوحدة .

ليقل أحدهم إلى هؤلاء الذين يوزعون الأطباء على وحداتهم ، أن يراعوا إرسال مثل تلك الطبيبة إلى شارع الهرم . فمكانها الطبيعي على إحدى الأرصفة بجوار ملهى ليلي بعباءة سمراء ملساء تكشف عن تضطاريس جسدها .
سلوى طبيبة حديثة التخرج قمحاوية تميل إلى الإسمرار  بعيون سوداء ووجه غير معين ، وإنحسار طرحة تدعي كذباً شعراً أملساً  ، وأحمر شفاه صارخ صُنع خصيصاً للبغايا، وقد وُضع بطريقة غير محترفة في محاولة للهروب بذلك من فئة صُنع لها .
وحمالة صدر  تبوء بالفشل في تكوين صدر من لاشئ، وملابس ضيقة يسترها بلطو طويل ينم عن تردد بين العفاف و التبرج.

في اليوم الأول أحب أن يضع الأمور في نصابها الصحيح، فهو لا يرغب فيها وهي لن ترغب فيه، فأخبرها أنها في مقام أخته الصغرى.
ولكن ذلك لم يمنعه من محاولة أن يكون الرجل اللطيف المحبوب، فتلك شهوة الرجال الخالدة في استمالة قلوب النساء ... ولكنها قابلت ذلك بتجهم حصري له ، في حين أن الغمزات والضحكات وصلت إلى حامد فرد الأمن.

يكره موقفها المتردد منه، فهي لا تحبه، ولا تبغضه، فكانت كما وصف العراب : " لا تعطيه أي شئ ... وفي الوقت نفسه لا تجعله يقنط ويرحل "
جعله ذلك يلعن حظه العاثر مع النساء ... حتى الساقطات تنام مع الكلاب في الأزقة، و يدعين الشرف عنده وهو لا يرغب فيهن أصلا ... سوى أن يشعر أنه ما زال يعيش، ولا ينقصه طرف .

خرج في ذلك اليوم مبكراً كعادته ، وصرير أسنانه كعجلات قطار على قضبانه من الغيظ ، وود لو أكل أصابعه لا أن يعض أنامله ... ولا يدور بخلده إلا شئ وحيد ... كيف أترك تلك الوحدة التى لم أعد أهنئ فيها بعدم الإعنتاء ؟!!

أشهراً تمر ... ويأتي ثلاثاء أخر ... يفيق من غفوته على زغرودة
- عقبالك يا دكتور مجدي، خد شوكولاتة
- يتناول إثنان ... إيه يا هند، جوزك إتجوز عليكي ؟
- تف من بقك يا دكتور، الدكتورة سلوى حتتجوز، وقدمت استقالة عشان ح تسافر برة لجوزها ... والله والله عروستك عندي يا دكتور.
- ليه يا بت ، هو حد قالك إني كنت مخمن على الدكتورة سلوى ولا إيه ؟!!
- أنا قلت حاجة ... أنا بس عاوزاك مبسوط ... خش شوف صورة عريسها على الفيس ... حلاوة إيه وطول إيه وعرض إيه ... وشعر إيه ( مع حركة فم الأنثى المصرية على الجانبين في سرعة )

أثاره كلام العاملة ... ليدخل ذلك الموقع الذي يكرهه، وما صنع به حساباً إلا ليشعر أنه مواكب للتقدم ... ويدخل حروف اسمها ... ليرى صورتها مع رجل هو الرجل المثالي لكل إنثى !!
ثم أخذ جولة أخرى في بحر رسائله المهملة ... ليجد منها رسالة قديمة
" دكتور مجدي
أنا عارفة إنك ممكن تبصلي بصة مش كويسة
بس أنا دماغي متفتحة وماعنديش مانع
أقولك إني معجبة بيك
وبأخاف أكلمك وأهزر معاك في الشغل ... عشان ماتلخبطش ويبان عليا
لو انت كمان عندك نفس الشعور ... يا ريت تفاتحني في الموضوع
لو لأ ... يبقى كأن الرسالة دي ماتبعتتش "
الثلاثاء 3 / 11 / 2015

نظر في الساعة قبل أن يغلق الهاتف ... ما زال الوقت مبكراً على الإنصراف ... أغمض عينيه مبتسماً ... أخيراً سأنعم ثانية بعدم الإعتناء .


الأربعاء، 28 ديسمبر، 2016

البيت .... لـــ بهيجة حسين


** قالت : لا تبك يا ولدي أنت رجل والرجال لا يبكون 
لا يا جدتي ، الرجال في بلدي خُلقوا للبكاء 

........................................................

** ولمحتك من بعيد تسيرين مجهدة وسط السائرين، وعندما التقيت عيناي بعينيك اكتوت روحي بملح العطش الذي شقق شفتيك .

........................................................

** أحبها ولم أستطع التخلص من هذا الحب ، أعرف أنك أفضل منها ، لكنه الحب الذي لا نختاره ، هو الحفرة التي نسير إليها ، ونحن نعرف أننا سنقع فيها ، ومع ذلك نواصل السير . أحببتها لدرجة أنني لا أقدر على النظر في عينيها ، هي الألم العذب الذي لا توجد السعادة والاكتمال إلا به . هي التي عرفت معها معنى أن أطير فوق السحاب ، وأن ألمس السماء بأصابعي . إنه الحب الذي لا يأتي سوى مرة واحدة في الحياة ، ولا يحكمه عقل ولا منطق ، لأنه محكوم بنفسه حتى لو كان خطيئة ، تضائلت أمامها كل روايات الحب المكتوبة ، وعجزت أنا عن كتابة حبي لها ، فهو لا يُكتب لأنني أعيشه وأتنفسه .

..................................................

** ليس للفضيحة لون ، للفضيحة طعم العجز المر .

........................................................

** تمنيت دنيا أخرى لكم ليس فيها قتلى ولا قتلة .