الجمعة، 23 ديسمبر، 2011

أصحاب السلاح

خرجوا إلى الحياة فوجدوا أنفسهم على سفينة هائلة ذات خير وفير ذاع صيتها فى كل البحار والمحيطات ، يتولى أمرها رباناً ببطانة

أختارها ، ويسهر على حمايتهم - قبل السفينة وأهلها - مجموعة من حملة السلاح .


تعجبوا كيف يذهب كل هذا الخير إليه وبطانته ولا يصل إليهم إلا الفتات وكيف سكت أبائهم وأجدادهم على ذلك لعقود مضت ، ولكن

لم يكن ذلك ليجعلهم يثوروا ، وإنما ثاروا عندما تحول الربان وبطانته إلى ألهة لا تخطئ ، ولا يجوز أن تراجع فيما تفعل ، وإن انتقد

أحد ما تفعله لم يكن له جزاءاً إلا التنكيل والتعذيب .


ثاروا وأسقطوا رأس الأفعى ، ورأى أصحاب السلاح أن كفة الشباب قد مالت ، فقرروا الإنضمام إلى الجبهة الرابحة وإدعوا أنهم

من حمى الثورة ، وبين يوم وليلة أصبحوا يملكون زمام الأمور ، ولا أعلم من ولاهم عليهم وبأى حق ، وتناسى الجميع عن قصد 

وبغير قصد أنهم مجرد تابعون .


وبدأ يظهر تباعاً الوجه الحقيقى لأصحاب السلاح ، وانضموا إلى جماعة الألهة ورأينا منهم ما لم نره من الربان وبطانته من ضرب

وسحل وتعذيب وتنكيل .


أقول لهؤلاء لن نهاب أسلحتكم ، ولن تردنا جحافلكم ، وسنخرجكم منها صاغرين، ومكانكم مكان السابقين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق