الاثنين، 18 يونيو، 2012

أمر فطرى

فى غزوة بدر الكبرى أرسل النبى علىً والزبير ليأتوا بالأخبار ، فأمسكوا غلاماً كان يسقى الماء لقريش ، فأتوا به النبى وهو يصلى ، فسألوه : من أنت ؟

قال : أسقى جيوش قريش ، فضربوه وقالوا بل أنت من عند أبى سفيان ، فيقول لا ، فيضربوه حتى قال نعم !!!!!!
فلما أنتهى النبى من الصلاة قال : إن صدقكم ضربتموه وإن كذبكم تركتموه !!!!


وكأن التكذيب أمر فطرى فحتى الصحابة - رضوان الله عليهم - وهم أكمل الناس إيماناً وخير الخلق بعد الأنبياء والمرسلين قد وقعوا فيه !!!!!!


وزاد الأمر أضعافاً كثيرة فى هذا الزمان ، فتراك تقسم لأحدهم أنك ما تريد منه شيئاً ، إنما تعرفه لوجه الله ، فيرد يمينك بثلاثة مدعياً كذبك وإفكك !!!!!!!!


وتخبر الأخر أن خلقك لا يسمح لك إلا بالحلال الطيب ، فيصرخ فى وجهك مدعياً سوء خلقك ، ضارباً لك الأمثال بمن خدعوه وخدعوا غيره !!!!!!!!!!!!!


صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينما قال : (( سيأتى على الناس سنوات خداعات ، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضة ، قالوا : وما الرويبضة ؟ ، قال : الرجل التافه يتكلم فى أمر العامة )) صححه الألبانى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق