الأحد، 30 سبتمبر، 2012

إنا كفيناك المستهزئين

يقول تعالى : ( إنا كفيناك المستهزئين )    الحجر 95

أى كفيناك المستهزئين بك وبما جئت به ، وهذا وعد الله لرسوله ، أن لا يضره المستهزئون ، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة .
وقد فعل تعالى ، فإنه ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسوله - صلى الله عليه وسلم - وبما جاء به ، إلا أهلكه الله ، وقتله شر قتلة .

ونزلت هذه الأية فى عظماء المستهزئين برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم خمسة : الوليد بن المغيرة المخزومى ، والأسود بن عبد يغوث الزهرى ، وأبو زمعة الأسود بن عبد المطلب الأسدى ، والحارث بن قيس الخزاعى ، والعاص بن وائل السهمى ، وقد أخبر الله رسوله أنه سيكفيه شرهم فقال : ( إنا كفيناك المستهزئين ) ثم أنزل على كل منهم ما فيه عبرة وعظة .

فأما الوليد فكان قد أصابه قبل سنين خدش من سهم ، ولم يكن شيئاً ، فأشار جبريل إلى أثر ذلك الخدش فانتفض ، فلم يزل يؤلمه ويؤذيه حتى مات بعد سنين .
وأما الأسود بن يغوث فأشار جبريل إلى رأسه ، فخرج فيه قروح ، فمات منها ، وقيل أصابه سموم ، وقيل أشار جبريل إلى بطنه فاستسقى بطنه وانتفخ حتى مات .
وأما الأسود بن عبد المطلب فلما تضايق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أذاه دعا عليه ، وقال : اللهم أعم بصره وأثكله ولده ، فرماه جبريل بشوك فى وجهه حتى ذهب بصره ، ورمى ولده زمعة حتى مات .
وأما الحارث بن قيس ، فأخذه الماء الأصفر فى بطنه حتى خرج خرؤه من فيه ، فمات منه .
وأما العاص بن وائل ، فجلس على شبرقة ، فدخلت شوكة لها من أخمص قدمه وجرى سمها إلى رأسه حتى مات .

السبت، 29 سبتمبر، 2012

أخلاق المصطفى - صلى الله عليه وسلم -

كان - صلى الله عليه وسلم - دائم البشر سهل الخلق ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب فى الأسواق ، وكان أكثر الناس تبسماً ،
وأبعد الناس غضباً ، وأسرعهم رضاء ، يختار أيسر الأمرين ما لم يكن إثماً ، فإذا كان إثماً كان أبعد الناس منه ، لم ينتقم لنفسه 
قط ، وإنما كان ينتقم لله إذا انتهكت محارمه .

كان أجود الناس وأكرمهم وأشجعهم وأجلدهم ، وأصبرهم على الأذى ، وأوقرهم ، وأشدهم حياءاً ، إذا كره شيئاً عرف فى وجهه ، 
لم يكن يثبت نظره فى وجه أحد ن ولا يواجه أحداً بمكروه .

وكان أعدل الناس ، وأعفهم ، وأصدقهم لهجة ، وأعظمهم أمانة ، سمى بالأمين قبل النبوة ، وكان أشد الناس تواضعاً وأبعدهم 
عن الكبر ، وأوفى الناس بالعهود ، وأوصلهم للرحم ، وأعظمهم شفقة ورحمة ، وأحسنهم عشرة وأدباً ، وأبسطهم خلقاً ، وأبعدهم 
عن الفحش والتفحش واللعن ، يشهد الجنائز ، ويجالس الفقراء والمساكين ، ويجيب دعوة العبيد ، ولا يترفع عليهم فى مأكل ولا 
ملبس ، يخدم من خدمه ، ولم يعاتب خادمه حتى لم يقل له أف قط . 

هذا ، ولا يمكن إحاطة أخلاقه -صلى الله عليه وسلم - بالبيان .

الجمعة، 28 سبتمبر، 2012

من هو محمد ؟!!!

هو أكرم خلق الله ، وأفضل رسله ، وخاتم أنبيائه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وعدنان من ذرية إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام - بالاتفاق .

أما أمه - صلى الله عليه وسلم - فهى آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وهو الجد الخامس للنبى من جهة أبيه ، فأبوه وأمه من أصل واحد .

وقبيلته - صلى الله عليه وسلم - هى قبيلة قريش المشهود لها بالشرف ، ورفعة الشأن ، والمجد الأصيل ، وقداسة المكان بين سائر العرب .

نشأ منذ صباه سليم العقل ، وافر القوى ، نزيه الجانب ، فترعرع وشب ونضج وهو جامع للصفات الحميدة والشيم النبيلة ، فكان طرازاً رفيعاً من الفكر الصائب والنظر السديد ، ومثالاً نهائياً فى مكارم الأخلاق ومحاسن الخصال ، امتاز بالصدق والأمانة ، والمرؤة والشجاعة ، والعدل والحكمة ، والعفة والزهد ، والقناعة والحلم ، والصبر والشكر ، والحياء والوفاء ، والتواضع والتناصح .

وكان على أعلى قمة من البر والإحسان كما قال عمه أبو طالب :
                وأبيض يستسقى الغمام بوجهه                          ثمال اليتامى عصمة للأرامل 
وكان وصولاً للرحم ، حمولاً لما يثقل كواهل الناس ، يساعد من أعدم العيش حتى يصيب الكسب ، وكان يقرى الضيف ، ويعين من نزلت به النوازل .

وقد حاطه الله بالحفظ والرعاية وبغض إليه ما كان فى قومه من خرافة وسوء ، فلم يشهد اعياد الأوثان واحتفالات الشرك ، ولم يأكل مما ذبح على النصب أو أهل به لغير الله . وكان أبعد الناس من شرب الخمر وشهود الملاهى حتى لم يحضر مجالس اللهو والسمر ونواديها .
هذا هو رسولنا ، هذا هو محمد - صلى الله عليه وسلم - 

الجمعة، 14 سبتمبر، 2012

يفدى حذاءك باعة الأبقار


يا باعةَ الأجبانِ والأبقارِ 

               
كفوا أذاكم يا رموز العارِ



شاهت وجوهكمو وخيّب سعيكم
                  
تباً لكم من عصبة أشرارِ



طاشت عقولكمو أمثل محمد
                   

تلد النساء بسائر الأمصارِ؟


لو صُوّر الشرف الرفيع بهيكلٍ
                   

لوجدته في هيكل المختارِ


والعدل لو تلقاه شخصاً ناطقاً
                   

لرأيته في سيِّد الأبرارِ


يتطهّر الطُهرُ البريء بطهرهِ
                  
والمجدُ يلبسُ منه تاج فخارِ


نفديك بالأرواحِ يا عَلَمَ الهدى
                  
نفديك بالأعراضِ والأعمارِ


نفديك بالأبناءِ في زمن الصبا
                  
نفديك من دكّا إلى دكّارِ


والذُّلُ والعارُ الشنيع لساقطٍ
                  
نذلٍ حقيرٍ خائنٍ غدّارِ


من دون عرضكَ يا حبيب قلوبنا
                  
ضرْبُ الجماجمِ من بني المليارِ


المجدُ يبدأُ من محمدٍ شامخاً
                  
وبوجههِ يزدانُ كل نهارِ


والحقُ يبدأُ من محمدٍ مثلما
                  
فاض الضياء بروحه في الغارِ


والعدلُ يبدأُ من محمدٍ معلناً
                  
للناس حق مكانة الأحرارِ


هو سيد العظماء ما من سيدٍ
                  
إلا له يعنو بكل وقارِ


هو فجرُنا هو نورُنا هو فخرُنا
                  
هو ذخرُنا في البدوِ والحضَّارِ


ودماؤنا تجري بنبض حديثهِ
                  
كالسلسل الجاري من التيارِ


خفقاتُ أرواح الشعوب بحبِّه
                  
ودموعهم كالهاطل المدرارِ


فعليه صلى الله ما سَطَعَ الضيا
                  
وترنَّمتْ ورقاءُ بالأشعارِ


وعليه صلى الله ما التفَّ الدجى
                  
وتردّدت ذكراهُ في الأقطارِ


بأبي وأمي أنت أكرمُ مرسلٍ
                  
يفدي حذاءك باعةُ الأبقارِ 


د . عائض القرنى

الأربعاء، 12 سبتمبر، 2012

ولد الهدى


وُلد الهدى، فالكائناتُ ضياءُ
وفمُ الزّمان تبسُّمٌ وثناءُ

الرُّوحُ والملأُ الملائكُ حَولَهُ
للدِّين والدنيا به بُشراءُ

والعرشُ يزهو ، والحظيرةُ تزدَهي
والمنتهى ، والسِّدرَةُ العصماءُ

وحديقةُ الفرقان ضاحكةُ الربى
بالترجمانِ ، شذيَّةٌ ، غنَّاءُ

والوحيُ يقطرُ سلسلاً من سلسلٍ
واللوحُ والقلمُ البديعُ رُواءُ

نُظِمَتْ أسامي الرُّسلِ فهي صحيفة
في اللوح ، واسمُ محمدٍ طغراءُ

اسم الجلالة في بديع حروفه
ألفٌ هنالك ، واسم طه الباءُ

يا خير من جاءَ الوجودَ ، تحية
من مُرسلينَ الى الهدى بك جاؤوا

بيت النبيين الذي لا يلتقي
إلا الحنائف فيه والحنفاءُ

خيرُ الأبوةِ حازهم لكَ آدمٌ
دونَ الأنامِ ، واحرزتْ حوَّاءُ

هم أدركوا عزَّ النبوَّةِ وانتهت
فيها إليكَ العزَّةُ القعساءُ

خُلقتْ لبيتك ، وهو مخلوقٌ لها
إن العظائِمَ كفؤها العظماءُ

بك بشَّر اللهُ السماء فزُيِّنت
وتضوَّعت مسكاً بك الغبراءُ

وبدا مًحيَّاك الذي قسماتُه
حق ، وغرَّتُه هُدىً وحياءُ

وعليه من نورِ النبوَّةِ رونقٌ
ومن الخليل وهديِه سيماءُ

أثنى المسيحُ عليه خلف سمائه
وتهلَّلت واهتزت العذراءُ

يومٌ يتيهُ على الزمان صباحُه
ومساؤه بمحمدٍ وضَّاءُ

الحقُّ عالي الركن فيه ، مظفَّر
في الملكِ ، لا يعلو عليه لواءُ

ذُعرت عروشُ الظالمين ، فزلزلت
وعلتْ على تيجانهم أصداءُ

والنارُ خاوية الجوانب حولّهُمْ
خَمَدَت ذوائبُها ، وغاض الماءُ

والآيُ تترى ، والخوارق جمةٌ
جبريلُ رواح بها غداءُ

نِعمَ اليتيمُ بدت مخايلُ فضله
واليُتمُ رزقٌ بعضُه وذكاءُ

في المهد يُستسقى الحيّا برجائه
وبقصده تُستدفعُ البأساءُ

بسوى الأمانة في الصبا والصدقِ لم
يعرفه أهلُ الصدقِ والأمناءُ

يا مَنْ له الأخلاقُ ما تهوى العلا
منها وما يتعشَّقُ الكبراءُ

لو لم تُقم ديناً ؛ لقامت وحدَها
ديناً تُضيءُ بنوره الآناءُ

زانتك في الخلقِ العظيم شمائلٌ
يُغرى بهنَّ ويولعُ الكرماءُ

أما الجمالُ ؛ فأنت شمسُ سمائه
وملاحةُ الصديقِ منك أياءُ

والحسن من كرم الوجوه، وخيره
ما أوتي القوادُ والزعماءُ

فإذا سخوت بلغت بالجود المدى
وفعلت ما لا تفعل الأنواءُ

وإذا عفوت فقادراً ، ومقدّراً
لا يستهين بعفوك الجُهلاءُ

وإذا رحمت فأنت أمٌّ ، أو أبٌ
هذان في الدنيا هما الرُّحماءُ

وإذا غضبت فإنما هي غضبةٌ
في الحق، لا ضغنٌ ولا بغضاءُ

وإذا رضيت فذاك في مرضاته
ورضى الكثير تحلمٌ ورياءُ

وإذا خطبت فللمنابر هزةٌ
تعرو النَّديَّ ، وللقلوب بكاءُ

وإذا قضيت فلا ارتياب ، كأنما
جاء الخصوم من السماء قضاءُ

وإذا حميتَ الماء لم يورد ، ولو
أن القياصر والملوك ظماءُ

وإذا أجرت فأنت بيت الله ، لم
يدخل عليه المستجير عداءُ

وإذا ملكت النفس قُمْتَ ببرِّها
ولو أن ما ملكت يداك الشاءُ

وإذا بنيت فخير زوجٍ عشرةً
وإذا ابتنيت فدونك الآباءُ

وإذا صحبت رأى الوفاء مجسما
في بردك الأصحابُ والخلطاءُ

وأذا أخذت العهد ، أو أعطيته
فجميع عهدك ذمةٌ ووفاءُ

وإذا مشيت الى العدا فغضنفرٌ
وإذا جريت فإنكَ النكباءُ

وتمدُّ حلمكَ للسفيهِ مُدارياً
حتى يضيق بعرضك السفهاءُ

في كل نفسٍِ من سطاك مهابةٌ
ولكل نفسٍ في نداك رجاءُ

والرأي لم ينضَ المهَّندُ دونه
كالسيف لم تضرب به الآراءُ

يأيها الأمِّي ، حسبكَ رتبةً
في العلم أن دانت بك العلماءُ

الذكرُ آية ربكَ الكبرى التي
فيها لباغي المعجزات غناءُ

صدرُ البيانِ له إذا التقت اللُّغى
وتقدّم البلغاءُ والفصحاءُ

نُسخـتْ به التوراةُ وهي وضيئةٌ
وتخلف الإنجيلُ وهو ذكاءُ

لما تمشى في الحجاز حكيمهُ
فضَّت عُكاظُ به، وقام حِراءُ

أزرى بمنطق أهله وبيانهم
وحيٌ يقصرُ دونه البلغاءُ

حسدوا ، فقالوا : شاعرٌ ، أو ساحرٌ
ومن الحسود يكون الاستهزاءُ

قد نال بالهادي الكريم وبالهدى
ما لم تنل من سؤدد سيناء

أمسى كأنك من جلالك أمةٌ
وكأنه من أنسه بيداءُ

يوحي إليك الفوز في ظلماته
متتابعاً ، تجلى به الظلماءُ

دينٌ يشيد آيةً في آي
=لبنائه السوراتُ والأضواءُ

الحق فيه هو الأساس ، وكيف لا
والله جلَّ جلاله البناءُ؟

أما حديثُكَ في العقول فمشرعٌ
والعلم والحكمُ الغوالي الماءُ

هو صبغةُ الفرقان ، نفحة قدسه
والسين من سوراته والراءُ

جرتِ الفصاحةُ من ينابيع النُّهى
من دوحه ، وتفجى الإنشاء

في بحره للسابحين به على
أدب الحياة وعلمها إرساءُ

أنت الدهورُ على سُلافته ، ولم
تَفْنَ السلافُ ، ولا سلا الندماءُ

بك يا ابن عبد الله قامتْ سَمْحَةٌ
بالحقِّ من مللِ الهدى غراءُ

بنيتْ على التوحيد ، وهي حقيقةٌ
نادى بها سقراطُ والقدماءُ

وجد الزعافَ من السموم لأجلها
كالشهد ، ثم تتابعَ الشهداءُ

ومشى على وجه الزمان بنورها
كهانُ وادي النيل والعرفاءُ

إيزيسُ ذاتُ الملك حين توحَّدَتْ
أخذت قوام أمورها الأشياءُ

لما دعوتَ الناسَ لبىَ عاقلٌ
وأصمَّ منك الجاهلين نداءُ

أبوا الخروج إليك من أوهامهم
والناسُ في أوهامهم سجناءُ

ومن العقول جداولٌ وجلامدٌ
ومن النفوس حرائرٌ وإماءُ

داءُ الجماعة من ارسطاليس لم
يوصف له حتى أتيتَ دواءُ

فرسمتَ بعدَك للعبادِ حكومةً
لا سوقةٌ فيها ولا أمراءُ

الله فوق الخلق فيها وحده 
والناسُ تحت لوائها أكفاءُ

والدِّينُ يسرٌ ، والخلافةُ بيعةٌ
والأمرُ شورى، والحقوقُ قضاءُ

الاشتراكيون أنتَ إمامهم
لولا دعاوى القوم والغلواءُ

داويت متئداً ، وداووا طفرةً
وأخفُّ من بعض الدواءِ الداءُ

الحربُ في حقٍّ لديك شريعةٌ
ومن السُّمومِ الناقعاتِ دواءُ

والبِرُّ عندك ذمةٌ، وفريضةٌ
لا منَّةٌ ممنونةٌ وجباءُ

جاءت فوحدت الزكاةٌ سبيله
حتى التقى الكرماءُ والبخلاءُ

أنصفتَ أهلَ الفقر من أهل الغنى
فالكلُّ في حقِّ الحياة سواءُ

فلو أنَّ إنساناً تخير ملةً
ما اختار إلا دينكَ الفقراءُ

يأيها المسرى به شرفاً الى
ما لا تنالُ الشمسُ والجوزاءُ

يتساءلون - وأنتَ أطهرُ هيكل
بالروح أو بالهيكل الإسراءُ ؟

بهما سموتُ مطهرين، كلاهما
نورٌ ، وريحانيَّة ، وبهاءُ

فضلٌ عليك لذي الجلال ومنةٌ
والله يفعل ما يرى ويشاءُ

تغشى الغيوب من العوالم ، كلما
طويتْ سماءُ قلدتْكَ سماءُ

في كل منطقةٍ حواشي نورها
نونٌ ، وأنت النقطةُ الزهراءُ

أنت الجمالُ بها ، وأنت المجتلي
والكفُّ ، والمرآةُ ، والحسناءُ

الله هيأ من حظيرة قدسه
نزلاً لذاتك لم يجزه علاءُ

العرشُ تحتكَ سُدَّةً وقوائماً
ومناكبُ الروح الأمين وطاءُ

والرسلُ دون العرش لم يؤذن لهم
حاشا لغيرك موعدٌ ولقاءُ

الخيلُ تأبى غير أحمد حامياً
وبها إذا ذكر اسمه خيلاءُ

شيخُ الفوارس يعلمون مكانه
إن هيجت آسادها الهيجاءُ

وإذا تصدى للظبي فمهندٌ
أو للرّماح فصعدةٌ سمراءُ

وإذا رمى عن قوسه فيمينه
قدرٌ ، وما ترمي اليمينُ قضاءُ

من كل داعي الحق همَّةُ سيفه
فلسيفه في الراسيات مضاءُ

ساقي الجريح ومطعمُ الأسرى ، ومن
أمنت سنابكَ خيلهِ الأشلاءُ

إن الشجاعة في الرجال غلاظة
ما لم تزنها رأفةٌ وسخاءُ

والحرب من شرف الشعوب، فإن بغوا
فالمجد مما يدعون براءُ

والحربُ يبعثها القويُّ تجبُّراً
وينوءُ تحت بلائها الضعفاءُ

كم من غزاةٍ للرسول كريمةٍ
فيها رضىً للحقِّ أو إعلاءُ

كانت لجند الله فيها شدةٌ
في إثرها للعالمين رخاءُ

ضربوا الضلالة ضربةً ذهبت بها
فعلى الجهالة والضلال عفاءُ

دعموا على الحرب السلام ، وطالما
حقنت دماءً في الزمان دماءُ

الحقُّ عرضُ الله ، كلُّ أبيةٍ
بين النفوس حمىً له ووقاءُ

هل كان حول محمدٍ من قوم
=إلا صبيٌّ واحد ونساءُ؟

فدعا ، فلبى في القبائل عصبةٌ
مستضعفون، قلائلٌ أنضاءُ

ردوا ببأس العزم عنه من الأذى
ما لا تردُّ الصخرةُ الصماءُ

والحقُّ والإيمان إن صبَّا على
برد ففيه كتيبةٌ خرساءُ

نسفوا بناء الشرك، فهو خرائبٌ
واستأصلوا الأصنام ، فهي هباءُ

يمشون تغضي الأرضُ منهم هيبةً
وبهم حيالَ نعيمها إغضاءُ

حتى إذا فتحت لهم أطرافها
لم يطغهم ترفٌ ولا نعماءُ

يا من له عزُّ الشفاعة وحدهُ
وهو المنزهُ ، ما له شفعاءُ

عرش القيامة أنت تحت لوائه
والحوضُ أنتَ حيالهُ السَّقاءُ

تروي وتسقي الصالحين ثوابهم
والصالحات ذخائرٌ وجزاءُ

ألمثل هذا ذقت في الدنيا الطوى
وانشقَّ من خلقٍ عليك رداءُ؟

لي في مديحك يا رسولُ عرائسٌ
تيمنَ فيك ، وشاقهنَّ جلاءُ

هنَّ الحسانُ ، فإن قبلت تكرماً
فمهورهنَّ شفاعةٌ حسناءُ

أنت الذي نظمَ البريَّةَ دينُهُ
اذا يقول وينظم الشعراءُ؟

المصلحون أصابعٌ جمعت يداً
هي أنت، بل أنت اليدُ البيضاءُ

ما جئتُ بابكَ مادحاً ، بل داعياً
ومن المديح تضرُّعٌ ودعاءُ

أدعوك عن قومي الضعاف لأزمةٍ
في مثلها يلقى عليك رجاءُ

أدرى رسول الله أن نفوسهم
ثقةٌ ، ولا جمع القلوب صفاءُ

رقدوا، وغرهم نعيمٌ باطلٌ
ونعيمُ قومٍ في القُيود بلاءُ

ظلمُوا شريعتك التي نلنا بها
ما لم ينل في رومة الفقهاءُ

مشتِ الحضارة في سناها ، واهتدى
في الدِّين والدُّنيا بها السعداءُ

صلى عليك الله ما صحب الدُّجى
حادٍ ، وحنَّت بالفلا وجناءُ

واستقبل الرضوان في غرفاتهم
بجنان عدنٍ آلك السُّمحاءُ
أمير الشعراء 

الثلاثاء، 11 سبتمبر، 2012

فى نصرة رسول الله ( لا تكن من المعوقين )

هو يعنى تغيير صورة البروفايل هو اللى حينصر المسلمين ؟!!!!!!!!

هو عمل صفحة ولا اتنين ولا عشرة على الفيس بوك وغيره هى دى نصرة النبى ؟!!!!!!!

هى المظاهرات ليها فايدة أصلاً حيطلعوا يجعجعوا شوية وينزلوا على مفيش !!!!!!!!

وبعدين المقاطعة دى ملهاش لازمة ، كام واحد حيقاطعوا ؟!!! ، وبعدين يا عم احنا لو قاطعنا حنموت من الجوع هو فيه حاجة بتتصنع عندنا النهاردة !!!!!!!!!!


لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ، هذه عينة بسيطة من كلام بعض الناس !!!!!!!!!

يا أخى دع كل إنسان ينصر بالطريقة التى يراها مناسبة وإنما الأعمال بالنيات فهو مأجور لا ريب !!!!

لما تعوق الناس وتقنطهم من رحمة الله !!!!!!!

فهذا يرى أنه ينشر القضية بتغيير صورة بروفايله ...................

وهذا يدعو إلى تكبيد عباد المال أشد الخسائر ...................

وذاك مشغول بالدعوة ليعلم كل خلق الله من هو محمد صلى الله عليه وسلم .....................

وكل يعمل ما بيده ، ما يقدر عليه ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، ولا يكلف الله نفساً إلا ما أتاها !!!!!!!!!!!!! 

هل عندك ما نستطيع أن ننصر النبى به ؟ ، إذن أعرضه علينا ، بينه لنا ، ولكن لا تعيق إخوتك ولا تيأسهم ولا تقلل من شأنهم ...................

أخى وحبيبى يجب أن تعلم أن الأجر والثواب عظيمان ولو قلت الأعمال ، ولكن إذا أيقنت من داخلك أن ما فعلته هو أقصى ما يمكن أن تفعله والله الموفق وهو يهدى السبيل .................

الأحد، 9 سبتمبر، 2012

الحرية وضوابطها

الحرية :
                 قدرة الإنسان على فعل الشئ أو تركه بإرادته الذاتية بعيداً عن سيطرة الأخرين لأنه ليس مملوكاً لأحد لا فى نفسه ولا فى بلده ولا فى قومه و لا فى أمته .

ضوابط الحرية :

                                 ** ألا تؤدى حرية الفرد أو الجماعة إلى تهديد سلامة النظام العام وتقويض أركانه .
                                 ** ألا تفوت حقوقاً أعظم منها ، وذلك بالنظر إلى قيمتها فى ذاتها ورتبتها ونتائجها . 
                                 ** ألا تؤدى حريته إلى الإضرار بحرية الأخرين .

ضوابط إبداء الرأى :  

                                     ** إظهار الحق وإخماد الباطل .
                                     ** منع الظلم ونشر العدل .
                                     ** تقديم الأمور حسب أهميتها وأولويتها .

من كتاب ثورة رمضان لشريف شحاته 

الجمعة، 7 سبتمبر، 2012

البر وفضله

من البر :  

** وجوب بر الوالدين وإن كانا مشركين .
** وجوب الحنث فى اليمين عند أمرهما .
** الولد وما كسب لوالده .
** تحريم الجهاد أو السفر بغير إذنهما .
** تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة .
** تفضيل برهما على الجهاد .
** وجوب النفقة على الوالدين .
** لين الجانب لهما .
** الخشوع لهما عند الغضب .
** ألا يرفع يديه عليهما إذا كلمهما .
** ألا يسمهما عند ندائهما .
** ألا يمشى أمامهما .
** ألا يوقظهما .
** الاستئذان عليهما .
** القيام لهما .
** إمضاء وصيتهما .
** الحج عنهما .
** الدعاء لهما والاستغفار بعد موتهما .
** صلة أصدقاء الوالدين .

من فضل البر :

** برهما مغفرة للذنوب وكفارة للكبائر .
** من بر والديه دخل الجنة .
** تحويل الشقاء سعادة ببرهما .
** رضا الله فى رضاهما .
** يغفر للبار وإن عمل ما شاء سوى الكبائر .
** من برهما يزداد فى عمره ورزقه .
** من بر والديه بره أولاده .

من كتاب 90 يوم ثورة للدكتور خالد ابو شادى 

الخميس، 6 سبتمبر، 2012

العقوق وخطره


من ألوان العقوق :

** أن يحزن الولد والديه .

** التسبب فى بكائهما .

** التسبب فى شتمهما .

** إحداد النظر إليهما .

ومن جزاء العاق :

** ملعون من عق والديه .

** العاق لا يدخل الجنة إلا أن يتوب .

** العاق لاتقبل منه الأعمال .

** العقوق يمنع النطق بالشهادتين عند الموت .

** تعجيل عقوبة العقوق فى الحياة .

** تحريم عقوق الوالدين وإن ظلما .

** تحريم عقوقهما وإن أمرا بالخروج من الأهل والمال .

من كتاب 90 يوم ثورة للدكتور خالد ابو شادى

الأربعاء، 5 سبتمبر، 2012

أترك التدخين فى ثلاث عشرة خطوة

1- ثق بنفسك وتأكد من قدرتك على الإقلاع .


2- اختر يوماً محدداً للإقلاع .

3- أخبر عائلتك وأصدقائك بتاريخ هذا اليوم واطلب منهم أن يساندوك .

4- فى صباح هذا اليوم تخلص من السجائر والولاعات والكبريت ومنفضة السجائر وكل ما يذكرك بالتدخين .

5- اشرب الكثير من الماء والسوائل ، واستبدل القهوة والشاى والكوكاكولا بمشروبات أخرى كالعصائر أو أى مشروب آخر طبيعى تفضله .

6- تناول الأطعمة الخفيفة وأكثر من الفاكهة والخضروات الطازجة .

7- ابق فمك مشغولاً بتناول حبات النعناع أو البونبون أو أى شئ آخر .

8- ابق يديك مشغولتين بمسبحة أو سلسلة مفاتيح أو قلم أو ما شابه .

9- تجنب الجلوس فى أماكن بها مدخنين قدر الاستطاعة وأخبر أقاربك وأصدقائك ومعارفك المدخنين أنك أقلعت عن التدخين .

10- إذا أحسست برغبة ملحة فى تدخين سيجارة فهذا طبيعى .. قاوم هذه الرغبة فسوف تختفى خلال دقائق معدودة . خذ نفساً عميقاً واشغل نفسك خلال هذه الفترة بأى شئ مثل الجلوس مع عائلتك أو الانشغال بأى هواية تحبها وسوف يقل هذا الإحساس تدريجياً .

11- حاول الابتعاد عن كل ما يثير أعصابك خلال هذه الفترة .

12- مارس بعضاً من الرياضة الخفيفة مثل رياضة المشى فى الهواء الطلق يومياً أو أى رياضة تفضلها .

13- الدعاء الصادق علاج ما بعده علاج . 

الاثنين، 3 سبتمبر، 2012

خواطر رمضانية 6


ااااااااااااااااه يا رمضان


لقد مرت أيامك ولياليك سريعاً ، وكأنها غمضة عين !!!!!!!!

فيا ليت شعرى أعلم أنى من المقبولين فأسعد ؟!!!

، أو غير ذلك فأنوح كما تنوح النساء ؟!!!

ااااااااااااااه يا رمضان 

هل سأبلغك ثانية أم أنك أخر رمضان فى حياتى ؟!!!!

ااااااااااااااه يا رمضان 

هل سأذوق طعم صيامك وقيامك ؟!!!!

فيا رب لا تحرمنى من جنانك وتقبل طاعتى وأبعدنى عن نيرانك ....................

ولا تحرمنى يا رب من صيامه وقيامه مرات عديدة وكرات مديدة ...................

وأعوذ بك من الحور بعد الكون ، وأن أرد إلى ما أنجيتنى منه ، وأنت على كل شئ قدير ولا حول ولا قوة إلا بك .....................

الأحد، 2 سبتمبر، 2012

خواطر رمضانية 5

29 

الليلة هى ليلة التاسع والعشرين .......................

دائماً أشعر أنها أخر ليلة فى رمضان ....................

ولكن هذا العام هناك شعور مختلف ، أشعر أنها أخر ليلة فى العمر !!!!!

أشعر كأنها أخر ليلة رمضانية فى حياتى !!!!!

ويا ليتنى أفوق من سباتى هذا وأقوم بين يدى ربى !!!!!!!!!!