الأحد، 21 أكتوبر، 2012

يا راحلين إلى منى بقيادي


ذكروا في التاريخ العربي أن البرعي في حجه الأخير أخذ محمولا على جمل ، فلما قطع الصحراء مع الحج الشامي 
وأصبح على بعد خمسين ميلاً من المدينة هب النسيم رطباً عليلاً معطرا برائحة الأماكن المقدسة ، فازداد شوقه للوصول لكن المرض أعاقه عن المأمول ، فأنشأ قصيدة لفظ مع آخر بيت منها نفسه الأخير .. يقول فيها:

يا راحلين إلـى منـى بقيـادي *** هيجتموا يوم الرحيـل فـؤادي

سرتم وسار دليلكم يا وحشتـي *** الشوق أقلقني وصوت الحـادي 

وحرمتموا جفني المنام ببعدكـمي *** أ ساكنين المنحنـى والـوادي 

ويلوح لي مابين زمزم والصفـا *** عند المقام سمعت صوت منادي 

ويقول لي يانائما جـد السُـرى *** عرفات تجلو كل قلب صـادي 

من نال من عرفات نظرة ساعة *** نال السرور ونال كل مـرادي 

تالله ما أحلى المبيت على منـى *** في ليل عيد أبـرك الأعيـادي 

ضحوا ضحاياهم ثم سال دماؤها *** وأنا المتيم قد نحـرت فـؤادي 

لبسوا ثياب البيض شارات اللقاء *** وأنا الملوع قد لبسـت سـوادي 

يارب أنت وصلتهم صلني بهـم *** فبحقهـم يـا رب فُـك قيـادي 

فإذا وصلتـم سالميـن فبلغـوا *** مني السلام أُهيـل ذاك الـوادي 

قولوا لهم عبـد الرحيـم متيـم *** ومفـارق الأحـبـاب والأولاد 

صلى عليك الله يا علـم الهـدى *** ما سار ركب أو ترنـم حـادي

هناك تعليقان (2):

  1. إلي مسلم
    ما أروع القصيدة، وأظنها للشيخ عبد الرحيم البرعي اليماني والمعروف بشعره في الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، أما الشيخ عبد الرحيم وقيع (السوداني وشيخ واحدة من الطرق الصوفية) والمكني "البرعي" تيمنا بالشيخ البرعي اليماني فما أظنه قد قرظ الشعر علي هذا النحو في القصيدة.
    والله لقد امتعتنا. مع خالص التحية.
    د. محمد زكريا الأسود

    ردحذف
    الردود
    1. نعم هى للشيخ عبد الرحيم البرعى اليمانى
      صوفى وله شطحات عقائدية فى بعض أشعاره
      تحياتى المعطرة لك دكتور

      حذف