الأحد، 26 مايو، 2013

هل المنى نجساً ؟


هل يعد المنى طاهراً أم نجساً ؟

اختلف العلماء على قولين :

1 - نجاسة المنى : وهو قول أبو حنيفة ومالك ورواية عن أحمد ، واستدلوا بحديث عائشة لما سئلت عن المنى يصيب الثوب فقالت " كنت أغسله من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل فى ثوبه بقع الماء " ، والغسل لا يكون إلا لشئ نجس .

2 - طهارة المنى : وبه قال الشافعى وداود وأصح الروايتين عن أحمد ، واستدلوا بحديث عائشة فى المنى ، قالت " كنت أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " والإكتفاء بالفرك يدل على طهارته .

وقد أجاب القائلون بالنجاسة بأن الفرك لا يدل على الطهارة ، وإنما يدل على كيفية التطهير كما أن تطهير النعل يكون بمسحها بالتراب .

ويجاب عن هذا بأن فرك عائشة للمنى تارة وغسله تارة أخرى لا يقتضى تنجيسه ، فإن الثوب يغسل من المخاط والبصاق والوسخ ، وهكذا قال غير واحد من الصحابة كسعد بن أبى وقاص ، وابن عباس وغيرهما : " إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق ، أمطه عنك ولو بإذخرة " ، فظهر بهذا أن فعل عائشة - رضى الله عنها - إنما هو من باب إختيار النظافة .


هناك تعليق واحد: