الأربعاء، 29 يناير، 2014

عزازيل


** كنت أظن قبلها أن الرجل إذا خلا بالمرأة ، فإنه يعتليها . لكن الذى جرى لحظتها ، هو أنها اعتلتنى ...

** احزنى قليلاً يا ابنتى ، فالحزن شان إنسانى . وسوف يتبدد حزنك مع الأيام ، مثل كل شؤون الإنسان ، ويوماً ما سوف تجدين زوجاً آخر .

** أهل النوبة لا يزوجون بناتهم لغير رجالهم ، إلا فيما ندر .

** كان الرجل فيما بدا لى لا يدرك أن الديانة لا شأن لها بالعقل ، وأن الإيمان لا يكون إيماناً ، إلا إذا كان يناقض العقل والمنطق ، وإلا فهو فكر وفلسفة .

** ما يدرينى أنها لن تغدر بى يوماً ، مثلما غدرت أمى بأبى ؟ إن أغضبتها لأى سبب ، فسوف تنقلب علي مثلما تنقلب النساء دوماً على أزواجهن ، والنساء طبعهن التقلب .

** من يدرى أن صفاتها هذه سوف تدوم إلى الأبد ؟ لا شئ يدوم إلى الأبد .. ماذا لو غدرت بى ؟ ، والنساء بطبعهن غادرات .

** من أين ؟ ، وإلى أين سيطردنى ، أنا الطريد منذ سنين .. ولا أين لى ، ولا كيف !

** أى ذكرى مؤلمة بالضرورة . حتى لو كانت من ذكريات اللحظات الهانئة ، فتلك أيضاً مؤلمة لفواتها ..

** إن أفلاطون العظيم كتب على باب مدرسته فى أثينا ، الأكاديمية ، عبارة تقول : لا يدخل علينا إلا من درس الهندسة !

** والفهم أيها الأحبة ، وإن كان فعلاً عقلياً ، إلا أنه فعل روحى أيضاً . فالحقائق التى نصل إليها بالمنطق وبالرياضيات، إن لم نستشعرها بأرواحنا ، فسوف تظل حقائق باردة ، أو نظل نحن قاصرين عن إدراك روعة إدراكنا لها .

** كنت فى تلك الأيام ، كورقة شجر جافة تلعب بها الريح .. وأظننى ما زلت كذلك !

** إن خرجنا عن حظيرة الإيمان انفردنا ، وصرنا فريسةً تمزقها مخالب القلق وأنياب الأفكار .

** قتل الناس بإسم الدين لا يجعله ديناً .

** لن أصف لك سلام الحياة فى الدير ، فأنتم المصريين ابتدعتم الرهبنة والديرية ، إحياءً لتقاليد كانت عندكم منذ القدم .

** العجيب فى حلب أنه لا سور لها .

** لكل ما تخرجه الأرض منافع وفوائد ، قد نعرفها ، وقد نغفل عنها .

** الكل إلى زوال ! كل شئ قائم على وجه الأرض يندثر ، إلا أهرامات مصر الكبيرة . فهى عصية على الاندثار ، وإن اختفت قاعدة الهرم عن أعيننا تحت الرمال .. نرى قمة هرم تطل من تحت الرمال ، فنوقن أن الهرم موجود مهما كان مطموراً .

** لماذا أخاف الموت ؟ خليق بى أن أخاف من الحياة أكثر ، فهى الأكثر إيلاماً .

** لا ينبغى أن نخجل من أمر فرض علينا ، مهما كان ، ما دمنا لم نقترفه .

** أنا لن أكون أباً أبداً ، ولن تكون لى يوماً زوجة وأبناء . لن أعطى هذا العالم أطفالاً ليعذبهم مثلما تعذبت ، فلا طاقة لى لاحتمال عذاب طفل .

** لا يوجد فى العالم أسمى من دفع الآلام عن إنسان لا يستطيع التعبير عن ألمه .

** وتيقنت من أن الدنيا لا قيمة لها ، ومن أننى لما تركتها خلفى ، اشتريت أفق الروح الغالى بمتاع البدن الرخيص .

** كان أقربهم منى .... الضحوك الوقور ! لأنه كان يجمع بين الصفتين اللتين قلما تجتمعان .

** إن عرض عليك أمراً فاقبله ، فإنه رجل مبارك من السماء ، فاترك نفسك خارج بابه ، وكن بين يديه كالميت بين يدى الغاسل . سوف يغسلك لقاؤه بالنور والبركة .

** الشاعر لا يدل على شعريته إلا قصائده ، ولا تنفعه شهادات المحبين له .

** الحمار لا يمكن بحال أنا يكون غبياً ، هو صبور بطبعه . وقد يبدو الصبر غباءً أحياناً ، وجبناً أحياناً . يبدو أننى قضيت عمرى حماراً !

** الحمام كثير السفاد ، ولا يكف طيلة نهاره عن التغزل والالتصاق ، خاصةً أوان العصر وقبيل الغروب !

** الحمام لا يأكل فوق طاقته ولا يختزن الطعام ، فليكف الناس عن اكتناز القوت وتخزين الثروات .. والحمام يعيش حياة المحبة الكاملة ، لا تفرق ذكوره بين أنثى جميلة وأخرى قبيحة ، مثلما يفعل الناس .. وإذا بلغ الفرد منه الطيران ، لم يعد يعرف أباً له ولا أماً ، وإنما يدخل مع البقية فى شركة كاملة لا تعرف أنانيةً ولا فردانية . فلماذا لا يعيش الناس على ذاك الحال ، ويتناسلون فى جماعات مسالمة ، مثلما كان حال الإنسان أول الأمر ؟ الكل يعيش فى الكل ، يحيا فى هناءة ، ثم يموت بغير صخب ، مثلما تموت بقية الكائنات . ويختار الرجال من النساء ، والنساء من الرجال ، ما يناسب الواحد منهم للعيش حيناً فى محبة مع الأخر ، ثم يتركه إذا شاء ، ويأنس لغيره إذا أراد ، ويصير نسلهم منسوباً لهم جميعاً .. وتكون النساء كالحمامات ، لا يطلبن من الرجال غير الغزل ولحيظات الالتقاء .  

** وما حياتنا على الحقيقة إلا هذه اللحظات الطيبة النادرة .

** فقال إنه لا يحب الغناء ، لاسيما من فتاة .. أشفقت عليه وكدت أقول له : بل أنت تحب الغناء ، وأحببت الحمام ، وتحب النساء ، لكنك تخشى من ذلك كله ، ولا تحتمل محبتك له ، فترفضه لتستريح !

**  لماذا أهملت فى مظهرى حتى صار مدعاةً للرثاء ؟ هل نسيت أننى طبيب ، وأن علي المحافظة على هيئتى ، وإلا فلن يثق بى مرضاى ؟ لابد أن يعنى الطبيب بمظهره ، فهذا ما كتبه الفاضل أبقراط قبل مئات السنين ، والتزم به الأطباء من بعده .

** إنها طفلة فى العشرين من عمرها ، لا تعرف أصلاً ما هو الحب .

** اعرف أن الحب إعصار كامن فى زاوية بعيدة بأعماق القلب ، وهو يتوق دوماً لاجتياح كل ما يعترض طريقه .

** للمحبة فى النفس أحوال شداد ، وأهوال لا قبل لى بها ، ولا صبر لى عليها ولا احتمال ! وكيف لإنسان أن يحتمل تقلب القلب ما بين أودية الجحيم اللاهبة وروض الجنات العطرة ... أى قلب ذاك الذى لن يذوب ، إذا توالت عليه نسمات الوله الفواحة ، ثم رياح الشوق اللافحة ، ثم أريج الأزهار ، ثم فيح النار ، ثم أرق الليل وقلق النهار .

** المواضع تهرم إذا غاب عنها الأهل .

** إذا كان النوم فى الأمراض المزمنة يحدث وجعاً ، فذلك من علامات الموت .


تعليقى على الرواية :

لا شك أن بنيان الرواية أكثر من رائع ، وأن لغتها رصينة 
ولكنى لم أحبها 
ليس لأن الرواية تتكلم عن النصرانية والنصارى وأنا مسلم أدعى الإلتزام  فأنا متفتح جداً وأقرأ أى شئ 
 (ولا لأنى لا أحب المؤلف ، فأنا أبغض ثلاثة أرباع من أقرأ لهم 
  !! ولكن لأنى لم أشعر فى الرواية بأى صراع تدور حوله
سوى صراع هيبا مع نفسه 
ذاك الراهب الذى يعلم أن الرهبانية ليست سوى بدعة ورغم ذلك يصر عليها
ولم يجب المؤلف على كثير من التساؤلات التى طرحها ، بل لم يتعرض لحقيقة إجابات بطله عن هذه التساؤلات 
!!!فتراه يسأل هل صلب المسيح حقاً ؟
من هى مريم العذراء ؟ هل هى أم الإله ؟ أم أم النبى ؟
أم هى من الثالوث المقدس عند النصارى ؟
!! وغيرها الكثير من التساؤلات التى لا ينبغى أن يسألها نصرانى عادى ، فما بالك براهب قد تفرغ للعلم والعبادة ؟
ولكن فى العموم أنا بأشكر من نصحنى بقرائتها فقد تعلمت أشياء 

  

هناك 4 تعليقات:

  1. انت شجعتنى ان اسارع بقراءتها
    وتعليقك زادنا رغبه فى قراءتها
    تسلم يا غالى
    الفاروق

    ردحذف
  2. السلام عليكم
    ماضية فى قراءة هذه الرواية..ولكن صدمتنى جدًا بعض الألفاظ والتفاصيل... لم أكن أعلم أنها تحتويها للأسـف.
    أعجبنى خيال المؤلف صراحة وفصاحته...
    ومعك حق فى مسـألة التسـاؤلات التى جاءت ببال الراهب أمر غريب جدًا وربما هذه التساؤلات تجول بخاطر البعض منهم الله أعلم..
    أو ربما لأن المؤلف مسـلم تغلب عليه الطابع الإيمانى والعقائدى...
    سـأحاول أن أكملها..لعلى أتعلم منها أشـياء..
    تحياتى.

    ردحذف
    الردود
    1. وعليكم السلام ورحمة الله
      الجنس فى الرواية موجود منذ نشأت هذا الفن
      ولكن الفكرة أن هناك من يستخدمه ليخدم فكرته
      ومن يستخدمه لذاته ليروج لما يكتب عند جمهور المراهقين
      يسعدنى تعليقك دائما
      نورتى

      حذف