الأربعاء، 4 فبراير، 2015

هل حقاً تأتى بالأفضل ؟!!


إن الإنتخابات ألية من أليات الديمقراطية تهدف إلى إختيار أفضل شخص أو مجموعة لمنصب معين عن طريق الصندوق، فهل تأتى الإنتخابات بالأفضل حقاً ؟!! 
الحسابات المنطقية العقلية البعيدة عن الدين وحكمه - فلا دين فى السياسة كما يزعم الديمقراطيين - تدعونا للتأمل؛

أولاً من يترشح للمنصب ، فليس هناك شئ ثابت يوضح إشتراطات الترشح بل هى محكومة بقانون وضعى يمكن أن يتغير فى أى وقت، وهو على وضعه فى أى بلد يسمح لأى أحد بالترشح، فإن قيل يشترط فهو يميز بين الناس فهو عكس الديمقراطية !!!

ثانياً العملية الإنتخابية لا يوجد ضامن واحد على نزاهتها ، فإن ضمنت أن ما يوضع فى الصندوق صحيحاً فكيف تضمن أن من وضع لم يتأثر برشاوى أو إعلام أو غيره يوجهه لغرض معين ، فإن ضمنت ما سبق فكيف تضمن فرز الأصوات ومن يعلن النتيجة بعد فرزها، عقلياً لا يوجد ضامن واحد على ذلك.

ثالثاً كيف يسمح لكل الناس دون تمييز بينهم فى اختيار أمر مصيرى يصلح به دنيا الناس ودينهم أو فسادهما من اختيار حاكم أو غيره ؟!! ، مما يجعل مصير الأمة فى يد العوام من الناس ، وهذا ما فطن إليه الديمقراطيين في أخر الأمر؛ يتسائلون كيف نطبق الديمقراطية وهى لا تأتى بسوى الإسلاميين؟!!

رابعاً اختيار الناس للأشخاص بناءً على قبليتهم وقرابتهم ومعارفهم وشعبيتهم أو حتى لبرنامجهم لا لأنهم الأقدر أو الأكفأ، فمن غير المعقول أن أعطى صوتى لشخص وأخى من المرشحين ولو كان غيره أقدر وأكفأ !!

خامساً لا ضمان أن من فاز بالإنتخابات يقوم بتنفيذ ما وعد به ، ولا ضمان أنه لن يجور ، ولا ضمان فى إنفراده بالسلطة ولا حتى بتخليه عنها؛ فإن قيل الثورة هى الحل ، فالثورات نفسها ضد الصندوق، فمن أتى بالصندوق لا يرحل إلا به بقواعدهم !!!

الإنتخابات لا تأتى بالأفضل ، بل تأتى بالأكثر نفوذاً ، أو الأكثر مالاً ، وفى أفضل الحالات الأكثر شعبية .


هناك 4 تعليقات:

  1. الانتخابات لا تأت بالأفضل أبدا لكن تأتي بمن يملك النفوذ والمال وحاجات أخرى لا داعي لذكرها

    ردحذف
  2. عزيوى
    أشكر لك زيارتك الميمونة لمدونتى
    وأتمنى دوام التواصل بيننا
    وأعتقد أننا نتفق سويا فى الأفكار
    التى سرتها فى موضوعك
    وهى
    الإنتخابات لا تأتى بالأفضل ، بل تأتى بالأكثر
    نفوذاً ، أو الأكثر مالاً ، وفى أفضل الحالات الأكثر
    شعبية والاختيار الاخير صعب تحقيقه
    خالص اعتزازى

    ردحذف