الثلاثاء، 31 مارس، 2015

عاصفة الحزم !!!


منذ أيام قلائل بدأت المملكة السعودية وحلفاؤها عميلة عسكرية كبيرة ضد معاقل الحوثيين فى اليمن، وسط تأييد عربي ودولي سوي بعض الدول الرافضة ، وتوالت التحليلات من العسكريين والديمقراطيين حتي الإسلاميين مقتنعون أن السنة تحارب الشيعة وأنها حرب عقائدية في المقام الأول !!!

وهنا سؤال يطرح نفسه : هل فعلاً هي حرب عقائدية أو كما يحلو للبعض تسميتها طائفية ؟!! ، وإذا كانت كذلك فلما ظلت المملكة صامتة عشرات الأعوام وهي تري شمالها العراقي وهو يتحول للحكم الرافضي ؟!! ، وتري شرقها البحربيني تتغول فيه أيدي الشيعة ؟!! ، بل وتشاهد اليمن وقد تصاعد فيه نجم هؤلاء منذ أكثر من عشرة أعوام ؟!!!

إنها لا تتعدي حرب دولية تسعي فيها المملكة إلى حماية أمن وسلم الخليج بأكمله ، وما كانت لتتورط في ذلك إلا بعد أن تأكدت أن إيران تعبث بأيديها النجسة فى المنطقة محاولة فرض مذهبها الرافضى بالقوة ليسود العالم العربي والإسلامي وتكوين الإمبراطورية الشيعية الفارسية علي أنقاض أعدائهم من أهل السنة !!!

وقد دعت المملكة أكثر من مرة كافة الأطراف فى اليمن إلي التحاور فى الرياض غير أن عبد الملك وجماعته قد رأوا فى تأييد إيران لهم غني عن كل ذلك!!، فما كان من القيادة السعودية الحكيمة إلا أن سعت لتكوين إئتلاف حتى لا تكن فى الأمر وحدها ولتكسب تأييد عالمي لحملتها ضد الحوثيين ، بجانب أن الهدف المعلن الصحيح في باطنه والخاطئ في مسماه ، هو دعم الشرعية في اليمن ضد الإنقلاب !!! ، وإلا فمتى تحركت السعودية لمنع إنقلاب فى دولة عربية أو إسلامية ؟!!!

لا شك أنه حق تلك الدول فى الدفاع عن أرضها وأمنها ، ولا ريب أنه جهاد شرعي من ولاة الأمر ، ولكن ما مصير تلك الحملة ؟ وإلي متى ستستمر ؟!! ، وهل يظنوا حقاً أنهم يستطيعون إنهاء الأمر جواً مع عصابة من رجال حرب الشوارع ؟!!، ليفلحوا فى أمر فشلت فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها مع داعش منذ شهور ؟!!!

فإذا سلّموا أنه لابد من التدخل البري، فإلى متى سيستمر هذا الأمر ؟ ، وكم ستظل تلك القوات فى أرض اليمن ؟!!، وهل من الصحيح أن تساند رئيس ضعيف هو السبب الرئيسي فيما آلت إليه البلاد؟!!، وإلى متى ستظل تحمي ظهره خاصةً أنه سيتعرض لحرب ضروس حتى بعد أن يستتب له الأمر ؟!! 

والسؤال الأهم هنا ،  هل فكروا حقاً فى المدنيين وأهل اليمن المساكين وما ستئول إليه أحوالهم بعد شهور من الحرب ؟!! ، إن لم يأخذوا هذا بعين الإعتبار فسيكون وضع إنساني كارثي بحق، وستظل اليمن قطعة خربة يتصارع عليها الكلاب !!!
ليس مهماً حقاً أن تكون عاصفة الحزم لكن الأهم أن تكون عاصفة الحسم . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق