الأربعاء، 20 مايو، 2015

العريّ طريق للرقيّ




حدثني أحد الإخوة بضرورة أن أكتب عن التبرج والسفور فى المجتمع ، وأن الأمر تخطى كل الحدود، حتى أن النساء كدن أن يمشين عرايا فى الشارع !! ، وانتشرت دعاوى خلع الحجاب ودعاوى نزول النساء إلى كل معترك ومنافسة الرجال على كل منصب والتخلى عن أى شئ فى سبيل تحقيق ذلك .

قال تعالى : " يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً،وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله "
وأتعجب ممن يقول أن هذا خاص بأمهات المؤمنين ، فهن أطهر نساء العالمين وأمروا بذلك فكيف لغيرهم ؟!! ، وكيف يقول المدعي مع قوله تعالى : " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيما " ، فإن كانت ترى نفسها من نساء غير المؤمنين فلتفعل المرأة ما شاءت !!

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " صنفان من النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا " رواه مسلم
وعن أبي هريرة قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل " رواه أبو داود
وقال صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهى زانية " صحيح النسائى

 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " فقالت أم سلمة : فماذا يصنعن النساء بذيولهن ؟
قال : " يرخين شبراً "
قالت : إذن تنكشف أقدامهن 
قال : " فيرخينه ذراعاً ولا يزدن على ذلك " رواه الترمذى وصححه الألباني 
وقال رسول الله : " ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار " رواه البخارى
الغريب أن الناس عكسوا الأمر فى هذا الزمان فأصبح الرجال يرخون والنساء تقصر فيما أسميه أنا " ظاهرة التشمير " !!!
إحداهن ترتدى كل ما يصف ويشف ويحدد ، ثم تضع قطعة من القماش تحجب نصف شعرها - إن فعلت - لترضي ما تبقى لديها من بقايا ضمير وتتشدق أنها لم تترك فرضية الحجاب !!!

وأمر أن الحجاب تخلف ورجعية وعادة ، وأن التبرج والسفور حرية وتقدم ورقيّ أمر منذ قديم الأزل ، وما تلبث تلك الدعاوي أن تنتهي وتندثر وتفيد أكثر مما تضر ، فبالكلام عن الحجاب يدفع الكثيرات إلى البحث عن أدلة فرضية الحجاب وشروطه ، إلى جانب كشف وفضح الوجه القبيح لكثير من الرموز المذيفة !!!

ووصل أمر احتقار الحجاب والمحجبات عند البعض أن فى بعض المناطق الراقية والمدن الجديدة يرون أى محجبة - حجاب شرعى - يرونها على أنها خادمة أتت لتخدم في بيت أحدهم أو لتعمل فى أحد المحال ويستحيل أن تكون من ساكني المكان !!! 

كان النبي خارجاً من المسجد فوجد النساء اختلطن مع الرجال فى الطريق فقال - صلى الله عليه وسلم - : " استأخرن فليس لكن أن تحققن ( تتوسطن ) الطريق ، عليكن بحافات الطريق " ، فكانت إحداهن ثوبها يعلق بالحائط فى الطرقات إمتثالاً لأمر رسول الله ، وإني والله لأتعجب من أمر نساء هذا الزمان فلو أنك تسير وقابلت إحداهن فى الطريق لا تنحرف أبداً إلا إذا انحرفت أنت أولاً ولو أدى ذلك إلى الإصطدام !!!

وإني لا أتعجب أبداً من تبرج امرأة ففى الأخير هى امرأة لا خلاق لها تشبه ذلك الرجل الذى لا يصلى ولا يصوم - المهم القلب أبيض - !! ، ولكن العجب كل العجب من الرجل القائم على أمر هذه !! ، كيف يسمح لها أن تخرج هكذا ؟!! ، كيف يسير بجوارها وأعين الناس تنهشها ؟!! ، كيف ينفق ماله لتشترى ما يعولها ملابس فاضحة وأدوات تجميل تخجل بعض النساء ارتدائها ووضعها فى بيتها لزوجها ؟!!!

وما يدعوك للغرابة أكثر أن كثير من هؤلاء الرجال - إن صح ذلك اللقب عليهم - من المصلين الحريصين على الإلتزام بقواعد الدين وتجد زوجاتهم وبناتهم غاية فى التبرج والسفور ، ولكن لا غرابة وقد أخبر بذلك من لا ينطق عن الهوى قبل أربعة عشر قرناً ، فقال صلى الله عليه وسلم : " سيكون في أخر أمتى رجال يركبون على سروج كأشباه الرحال ، ينزلون على أبواب المساجد ، نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف ، العنوهن فإنهن ملعونات " السلسلة الصحيحة 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة قد حرم الله تبارك وتعالى عليهم الجنة : مدمن الخمر والعاق والديوث الذى يقر فى أهله الخبث " رواه أحمد والنسائى ، وأهله هم زوجته وابنته وأخته ومن يعول ، وأما الخبث فهو الزنا وبواعثه ودواعيه وأسبابه .
وكل ذلك مبعثه إختفاء الغيرة من قلوب الرجال ، ففى الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة قال : قال سعد بن عبادة : لو رأيت رجلاً مع امرأتى لضربته بالسيف غير مصفح عنه ، فبلغ ذلك رسول الله فقال : " أتعجبون من غيرة سعد ؟ ، فوالله لأنا أغير منه ، والله أغير منّى ، من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن "

والحل كل الحل فى عودة الرجولة والنخوة إلى الرجال ما دام أنهن لا يقتنعن ولا يهتدين لأمر الدين ، فالرجل لا يسمح لمن تحت رايته أن تتبرج ولا أن تلين بالقول تحت مسمى الصداقة والزمالة فهو باب عظيم من أبواب الشر ، والرجل لا ينظر لمتبرجة فى الشارع ولا يفكر فى الإقتران بها ليجعلها أماً لأولاده ، فإذا اهتدى الرجال وأصبحوا رجالاً حقاً ثم التزموا بقواعد الدين لن ترى امرأة واحدة متبرجة ولن تجد ديوث واحد يدعو للتبرج ، والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل .


الأربعاء، 13 مايو، 2015

أنا عايز إيه ؟!!!


دائماً ما أحب مجالسة كبار السن فعندهم من الخبرات الحياتية والطرائف والعجائب ما تجد فيه سلوى عما تلاقيه طوال اليوم من سفاهة الصغار، وأختلف معهم كثيراً لكني لا أحاول أرهاقهم بالإختلاف بقدر ما أحاول إمتصاص خبرة معينة أو موقف بعينه .

كان قدري فى هذه المرة أن أجلس فى القطار فى مربع ثلاث منهم أقلهم تخطى الخامسة بعد العقد الرابع، فسمعت أحدهم يقول بإرتياح :

الحمد لله أديت رسالتي، أبويا كان سايب فدان خليتهم خمسة ، وجوزت العيال كلهم ، وكل واحد له بيته وعياله 
رد الثاني : الحمد لله ربنا يبارك عقبالي لما أكمل جواز بقية العيال 

ولأني كثيراً لا أستطيع السيطرة على لساني قلت :
هو الواحد لما يكتر ماله ويجوز عياله يبقى أدى رسالته ؟!!!
أحدهم : أمال إنت عايزه يعمل إيه ؟!!
- لا ماقصدش ، الحاج ممكن يكون هذا ما توفر له فعمله 
- لا هو كدة عمل كل اللي مفروض يعمله 
- كل إنسان في الدنيا له رسالة ، ولا أعتقد أن مجرد تربية العيال وجمع المال هي الرسالة !!!
- فيه ناس كتير ماعرفتش تعمل اللي أنا عملته ؟
- كل الناس بتربي عيالها وبتبحث عن المال ، إيه الجديد اللي حضرتك قدمته ؟!!
- مش لازم يبقى فيه جديد 
- مين اللي حيفتكرك ؟ ، عيالك وأحفادك وبعدين ؟!!
- مش عايز حد يفتكرني 
- مش مهم حد يفتكرك على قد ما مهم إنك تقدم حاجة للبشرية 
- طب قدم لنفسك الأول 
- الأتنين لا يتعارضوا 
- طب إنت يا عم الفيلسوف عايز إيه من الدنيا وإيه الرسالة اللي حتعملها ؟
- ما هو ده اللى مجنني !!
- إزاي يعني ؟!!
- أنا لسة مش عارف رسالتي إيه ولا عايز إيه ؟!!
- ولا حاتعرف 
- ليه كدة بس يا حاج ؟!!

- انت كام سنة ؟
- 25 ونص 
- عندك 25 سنة ولسة مش عارف عايز إيه يبقى مش حاتعرف 
- يا حاج النبي صلى الله عليه وسلم ظل يختلي بنفسه فى الغار لعند 40 سنة وماكنش يعرف إيه رسالته ، يبقى العبرة إن الإنسان يعمل كل ما يرفع من عقله وعلمه ومستواه ويستنى يمكن يعرف رسالته بعدين ، أو يموت على الطريق !!
- يا ابنى شوف مصالحك وسيبك من الكلام اللى مابيأكلش عيش ده ، شكلك عايز تبقى مشهور والناس تشاور عليك وتفضل فاكراك ؟
- لا والله أبدا ، أنا نفسى أقوم برسالة تفيد المجتمع وتفيد الأمة ، بس مش عارف إيه هي !! ، ولا يهمني أن يذكر الناس أن فلان صاحب الرسالة بقدر ما يهمني إنتفاعهم بهذه الرسالة 
- طب ما تعمل لنفسك الأول قبل ما تعمل لغيرك 
- أعمل إيه يعنى ؟!!
- إنت شغال ؟
- شغال شغلانتين 
- عندك شقة ؟
- بأشطب فيها 
- خلاص كمل دراسة 
- بأعمل درسات عليا 
- أمال عايز تعمل إيه تاني ؟!!!
- ما هو أنا لو عارف كنت قولتلك على طول :)
وانتهى النقاش على ذلك دون أن أقتنع أو أن يقتنعوا :)

السبت، 9 مايو، 2015

أمي وأهلها


إن الإسلام الحنيف قد اهتم بحياة الإنسان الروحية والجسدية ، ولم يكن كأي ديانة أخرى تقوم بحث متابعيها إلي ترك الدنيا والإنعزال عنها !! ، بل حث على العمل إلي أخر رمق بل إلي قيام الساعة فقال تعالى : " هو الذى خلقكم من الأرض واستعمركم فيها " أي أمركم بإعمارها، وقال - صلي الله عليه وسلم - : " إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها " .

ولمّا كان الإسلام يحث على العمل والسعي في الدنيا ، كان لزاماً أن يهتم بصحة ذلك الإنسان المعمر ، فاعتبر أن صحة الإنسان ونفسه إنما هي أمانة عنده وليست ملكه ، فلا يجوز له التفريط فيها أو تعريضها للخطر بحال ، قال تعالى " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا " ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها ( أي يطعن ) في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا " .

واهتم الإسلام بوقاية الإنسان من الأمراض التى قد تعوقه من أداء مهامه الموكل بها، قبل أن يهتم بعلاجه إذا أصابته، فدعا إلي النظافة وجعل الطهارة شرطاً لصحة أهم الأعمال وهي الصلاة فقال سبحانه : " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين "، وقال النبي - صلي الله عليه وسلم - " الطهور شطر الإيمان "، ودعا إلي نظافة الثياب فقال تعالى : " وثيابك فطهر" .

ودعا الإسلام ورغّب في الصيام فقال - صلي الله عليه وسلم - : " صوموا تصحوا " ، ونظم عملية الطعام والشراب فقال تعالى : " وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"، وقال - صلي الله عليه وسلم - : " ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه " .

وحث الإسلام علي الاستيقاظ مبكراً فجعل فريضة من فرائض الدين  تقام فى البكور قبل طلوع الشمس ، وقال - صلى الله عليه وسلم - " بارك لأمتي في بكورها "

حتى ما يسمى بالحجر الصحي فقد وضع الإسلام قواعده قبل أربعة عشر قرناً في قوله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها "

وغير ذلك من عشرات الأحاديث التي تحث المسلم على النظافة الشخصية والإعداد البدني والحرص على الصحة وتجنب الأمراض والأوبئة وما يؤدي إلي هلكة المرء .

أما إذا أصاب المسلم مرض ، فهو مؤمن مسلم لأمر الله يتخذ بكل الأسباب الممكنة لدفع ذلك المرض ما استطاع، لا يستسلم للمرض ولا يقنط من رحمة الله ، قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - : " ما أصاب المؤمن من هم ولا غم ولا حزن ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه " ، وقال : " ما خلق الله داء إلا وقد خلق له دواء، عرفه من عرفه، وجهله من جهله ، إلا السام ( أى الموت ) " ، وقال : " الشفاء في ثلاثة : شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكيّة نار ، وأنهى أمتي عن الكي "

وحث الدين على التعامل مع الأمراض أنها ابتلاء يرفع من الدرجات ويحط من السيئات ، قال جابر بن عبد الله : دخل النبي على أم السائب وهي ترفرف فقال : ما لك يا أم السائب ؟، قالت : الحمى لا بارك الله فيها ، فقال : " لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني أدم كما يذهب الكير خبث الحديد "

ومهما طال المرض بالمؤمن فلا يدفعه ذلك إلي تمني الموت لأنه يعلم أن ما بعد الموت أعظم ، وأنه ما زال في دار العمل فإن مات إنقطع عمله ، لذا قال النبي - صلي الله عليه وسلم - : " لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا "، وقال : " خير الناس من طال عمره وحسن عمله " 

لعل القارئ بعد كل ذلك يسأل نفسه ما علاقة ذلك كله بأمي وأهلها - اللي هما أخوالي يعني - ؟!!!
العائلة جميعها بما فيهم والدتى الغالية ، يرتعبون من المرض ، وترتعد فرائصهم منه ، وهم مع ذلك لا يسعون للعلاج ، إذا أصاب أحدهم موجة برد يظن أنه إلتهاب رئوي ويظل يسعل حتى تكاد تصدقه!!! 
وبيوتهم تنقلب حزناً ومئتماً لمرض أحدهم ، وتلك الحالة النفسية لا شك أنها تزيد من مرض المريض !!! ، غير أنهم أعداء للأطباء ، ولا يحبون الذهاب إليهم ظانين أنه مال مهدر بدون فائدة ترجى !!!
أظن أني وأبي وإخوتى وجميع العائلة نفضل أن نموت على يد طبيب فى غرفة العمليات اليوم ، على أننا نستسلم ونعيش بالمرض أعوام!! ، إلا أن أخوالي يفضل أحدهم أن يموت اليوم بمرضه ولا يفتح أحدهم بطنه ليعيش أعوام !!!

وهذا حوار دائم بيني وبين أمي يتكرر كل أسبوع مرة على الأقل 
أمي : أنا حأموت يا محمد
أنا : بعد الشر عنك يا ست الناس 
أمي : أنا حاسة إن عندى سرطان فى العضم 
أنا : ليه بس كدة ما احنا عملنا كل الأشعة والتحاليل والدكاترة قالوا إنك محتاجة عملية فى فقرة من الفقرات
أمي : هما الدكاترة دول فاهمين حاجة ؟!!
أنا : طب ما تيجي نجرب وإنتى كدة كدة مش حتخسرى حاجة ، أقصى ما فيها حتفضلي تعبانة 
أمي : لعاشر مرة بأقولك مش حأعمل عملية !!!
أنا : براحتك يا أمي 

بعدها بيوم ......

أمي : أنا حأموت يا محمد
أنا : كلنا لها يا أمي ، يعني لو متى مش حتلاقى حد هناك ؟ :)
تضحك وتقول : تصدق إنك عيل خسارة فيك التربية 
أنا : الغلط برضه عند حضرتك إنك ماربتنيش كويس :)
نسكت قليلاً فأقول : إلا صحيح يا ماما ، عايزة مقرئ مين فى ميتمك ؟ :)
نتضاحك وتعود إلى سؤالها بعد أيام :)

الأحد، 3 مايو، 2015

قفشات في المواصلات


من يركب المواصلات العامة يكتسب كثير من الخبرات الحياتية ، ويتعرض لمواقف وأحداث ويقابل أشخاص نادراً ما يقابلهم فى أماكن أخري ، وبالأخص القطارات؛ فالقطارات مجتمع متحرك ، فيه الطالب والموظف ورجل الأعمال والتاجر والجميلة والدميمة واللص والشيخ .

وكان مما أنعم الله عليّ أني أستقل القطار كل إسبوع مرة متجهاً إلي مسقط رأسي لأقضي يوم الأجازة بصحبة والديّ ، وفيه أصادف كل تلك الأنواع وأكثر، ولا تخلو أي مرة من مواقف وطرائف وأحياناً شجار أو نقاش حاد!!

ومقابلة كل تلك الأصناف من البشر بتوجهاتهم وآرائهم وخلفيتهم الدينية والعلمية والإجتماعية يعطيك صورة مصغرة من المجتمع الذي تعيش فيه، لذا أنصح دائماً من يعمل بالصحافة أو في فن الرواية أن يستقل المواصلات العامة، فلن يخرج بغير فائدة ، كتقرير عن موضوع معين أو حكاية تكون بذرة لرواية عظيمة .

وبدوري سأحاول نقل ما تيسر لي من مواقف في قسم خاص أسميته " قفشات فى المواصلات " ، لا أقصد به إهانة أحد أو تعدي علي أحد بقدر قصدي نقل واقع وقصة وحكاية قد تفيد أحد أو يخرج منها بعبرة وحكمة كما فعلت معي .

وأخر تلك المواقف ، بينما أستقل أحد الميكروباصات متجهاً إلي بيتي ، فإذا أحدهم بجواري يخرج هاتفه ويطلب رقماً ، وغير قاصد بسماع حديثه غير أن صوته العالي جعل كل من في السيارة يسمعه!! ، ودار الحوار كالتالي :

هو : مساء الفل يا برنسيسة 
هو : عايزة تتعشى إيه يا جمر - قمر يعني - ؟
هو : لأ قولي مش حتغرميني ؟
هو : والله لتقولي ، طلباتك أوامر ؟
هو : كبدة ؟!! ، وأنا أجيب منين كبدة دلوقتى ؟!! ، أنا حأجيب جبنة ولانشون 
هو : يلا عايزة حاجة تاني ؟!!
أنا : :)
لما أنت بتعمل اللي في دماغك بتسأل ليه ؟!!! :)