الأربعاء، 3 يونيو، 2015

بورسعيد ولا المنصورة ولا شبرا !!!


وقفت أنتظر قطار الثامنة والثلث مساءاً المتجه إلى القاهرة ، والذى قلما يأتى فى موعده إلا في يوم تأخرت أنا فيه :) 
وكنت تعباً وأود أن أخالف عادتى وأن أنام مثل الكثيرين ، فاخترت عربة مظلمة ، ثم اخترت رجلاً شيخاً ظننته يميل إلى النوم حتى لا يفتح أى حديث معى وأنام تلك الساعتين 

- فيه حد هنا يا حاج ؟
- اتفضل يا ابنى ، واهو بالمرة أشكيلك همي 
في سري ( يادى النيلة السودة ، هو أنا ناقص هموم )
- ليه بس كدة يا حاج ، الدنيا مش مستاهلة تشيل الهم والله!!!
- يا ابنى أنا عندي سرطان فى الحوض ، واستأصلوا حتت كبيرة من العضم وعملولى مكانها حديد ولا ماعرفش إيه ، وبعدها بشهرين اللحم مش عايز يلم على العضم ، ودلوقتى بيقلولي حنغيره من أول وجديد .
فى سري ( الموضوع ده أخره شحاته ، بس خليك حسن الظن للنهاية )
- لا حول ولا قوة إلا بالله ، ربنا يشفيك يا حاج ، هو حضرتك ماجبتش حد معاك ليه ملكش أولاد ؟ 
- عندي بنتين ومتجوزين 
- وحضرتك من فين ؟
- أنا من بور سعيد !!!
- وحضرتك إيه اللى ركبك قطر المنصورة القاهرة ؟!!
- ما أنا مش معايا المواصلات فقلت أركب وأبدل قطر بورسعيد من شبرا 
- طب ما بدل ما تروح شبرا ، انزل الزقازيق وكدة كدة القطر بيعدي عليها !!
- لاااا أصلي مش حأنام فأروح شبرا أقعد على قهوة فاتحة لعند الصبح 
- طب ما الزقازيق فيها قهاوى فاتحة لعند الصبح 
- لا أنا حأروح شبرا 
- اللي يريحك 
- معاك أكل يا محمد ؟
- يا نهار أبيض ، ما تقول يا أبويا ، أمي مديانى قراقيش ، اتفضل 
- شكرا ربنا يكرمك 
وبعد أن أنهى الطعام، أخرج سيجارة من جيبه وأشعلها 
فى سري ( حلو قوي دى فرصتي )
- بعد إذنك حانتقل على كرسي تانى عشان السجاير 
- طيب ، بس وانت نازل خدني فى إيدك ونزلنى 
- حاضر 

وانتقلت وحاولت أن أنام جاهداً إلا أن جهدى ضاع عبثاً 
ووصل القطار شبرا ، وسندت الراجل ونزلنا المحطة 
- عايز أطلب منك طلب يا محمد
في سرى ( أيوة بقى اظهر وسمعني :) )
- لو في إيدى ماتأخرش 
- أنا عايز أى فلوس للمواصلات 
- معلش والله يا حاج الفلوس اللى معي يا دوب على قد مصاريفى ( وأنا صادق ) 
- أنا مش عايز كتير ، خمسين جنيه بس !!!
- معلش والله يا حاج 
- خلاص مش مهم ، مع السلامة انت 
- الله يسلمك :)
كنت متأكد كنت متأكد مع إني كنت شاكك :) 

هناك 4 تعليقات:

  1. معلش!
    يكفيك ان جاريته
    الى النهاية وبنفس الوقت
    لم يفلح فى (الضحك)عليك تماما
    فأطعام الطعام منة عظيمة لمن يستحقها
    او لا يستحقها حتى!

    ردحذف
    الردود
    1. نعم
      أحسنتى وجزاكم الله خيرا
      نورتى

      حذف
  2. قلب المؤمن دليله
    :)
    لسه والله امبارح كنت في القطر ومتسول معدي يشحت وماسك في إيده ظرف بتاع معمل أشعة ؛ وأنه محتاج يعمل عملية وساعدوا مريض يا أهل الخير ؛ وداووا مرضاكم بالصدقة وووو.. الراجل أصلاً أصلاً حجمه ما شاء الله قد الدولاب.
    ما فيش شوية وعدى علينا تاني بس كانت معاه شنطة: أيوه اللبان ، أيوه التسالي ، حد عاوز نعناع .
    لك بقى أن تتخيل منظر اتنين كانوا قاعدين قدامي وكل واحد فيهم إداله اللي فيه النصيب.
    قلت لهم: شفتوا بقى الصدقة بتاعتكم خففت الراجل إزاي؟
    :)

    ردحذف
    الردود
    1. ههههههه
      ده متسول غبي
      طب ينتظر الرحلة الجاية أو القطر وهو راجع
      نورت يا باشا

      حذف