السبت، 14 نوفمبر، 2015

اليقين


اليقين هو العلم الذي لا شك معه ، وقال الإمام السعدي : هو العلم التام الذي ليس فيه أدنى شك الموجب للعمل .
واليقين شعبة من الإيمان ، وصفة من صفات أهل التقوى والإحسان ، قال تعالى : " الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وبالإخرة هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون "

وقال ابن القيم في مدارج السالكين : " اليقين من الإيمان بمنزلة الروح من الجسد ، وبه تفاضل العارفون ، وفيه تنافس المتنافسون ، وإليه شمر العاملون ، وهو مع المحبة ركنان للإيمان ، وعليهما ينبنى وبهما قوامه ، وهما يمدان سائر الأعمال القولية والبدنية ، وعنهما تصدر ، وبضعفهما يكون ضعف الأعمال ، وبقوتهما تقوى الأعمال ، وجميع منازل السائرين إنما تفتتح بالمحبة واليقين ، وهما يثمران كل عمل صالح ، وعلم نافع ، وهدى مستقيم "

واليقين ثلاث درجات :
الأولى : علم اليقين ، وهو العلم الجازم المطابق للواقع الذي لا شك فيه ، قال تعالى : " كلا لو تعلمون علم اليقين " .
الثانية : عين اليقين ، وهو ما كان عن مشاهدة وعيان ، قال تعالى : " ثم لترونها عين اليقين " .
الثالثة : حق اليقين ، وهو فناء العبد فى الحق ، والبقاء به حالاً لا علماً فقط
، قال تعالى : " وإنه لحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم "

والفرق بين الدرجات الثلاث يبينه الإمام ابن القيم – رحمه الله - قائلاً :
" الفرق بين علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين :
قد مثلت المراتب الثلاثة بمن أخبرك : أن عنده عسلاً 
وأنت لا تشك في صدقه ،
ثم أراك إياه فازددت يقيناً ،
ثم ذقت منه ،
فالأول : علم اليقين ،
والثاني : عين اليقين ،
والثالث : حق اليقين
فعلمنا الآن بالجنة والنار : علم يقين .
فإذا أزلفت الجنة في الموقف للمتقين وشاهدها الخلائق وبرزت الجحيم للغاوين وعاينها الخلائق فذلك:عين اليقين .
فإذا أدخل أهل الجنة الجنة وأدخل أهل النار النار: فذلك حينئذ حق اليقين " .




هناك 6 تعليقات:

  1. فتح الله عليك
    تحباتى اخى محمد

    ردحذف
  2. شكرا عاﻹفاده العظيمه
    تحياتى

    ردحذف
    الردود
    1. ربنا يجعلها في ميزان حسناتنا جميعا
      نورتي

      حذف
  3. رائع وأحسنت أخي .. ربنا يزيدك من خيره وكرمه وايانا والمسلمين :)

    ردحذف