السبت، 5 ديسمبر، 2015

صاحب المال والجمال والسلطان


دوماً ما كنت أتسائل عما يجعل الإنسان حزيناً 
ما الذى يدفع الإنسان مختاراً أو مرغماً أن يحبس نفسه داخل ذلك الشعور المزري 
الذي يجعله يكره كل ما حوله حتى يتمكن الكره من ذاته فيكره نفسه ؟!!
وجل ما توصلت إليه من الأسباب هى مادية ولا تكون بالضرورة متعلقة بالمال 

ووجدتنى أسأل نفسي 
صاحب المال الغني ، ما الذي يشقيه ؟!!
إن أراد الطعام فليشترى أشهاه 
وإن أراد النساء فليتزوج أجملهن أو يكفى أن يشتريها 
وإن أراد العطور فباريس ليست بعيدة 
وإن كانت متعته فى العلم 
فلينقطع للعلم عند شيخه ولا يخشى الفقر 
أو ليسافر لأكبر الدول العلمية وليطلب العلم 
وإن أصابه مرض ، فليسافر إلى أخر الدنيا حتى وإن لم يشفى فقد أخذ بكل الأسباب الممكنة 
فليشترى الذمم أو ليتبرع لمستشفى السرطان 
فأين كان متعته سخر ماله لتحصيلها 
فأنى لمثل هذا فليشقى ؟!!

وصاحب السلطان ما الذي يشقيه ؟!!
فبكلمة يهدم مائة مدرسة ، وبكلمة يبنى ألف مشفى 
وبكلمة يقتل ألاف ، وبها ينتشل مثلهم من المرض والفقر 
والكل يتوود إليه يطلب رضاه ويخشون سخطه 
فأنى له أن يشقى ؟!!

وصاحب الجمال ، ما الذي يشقيه ؟!!
تركه محبوبه ، فالدنيا كلها تود أن تكون محبوبه 
وبجماله يأسر صاحب المال والسلطان 
ويصير ما يملكونه إلى يديه ، فأنى له أن يشقى ؟!!

وكل ما قلته لا قيمة له إذا قورن بالواقع 
فالكل لديه ما يحزنه 
ولا تستقيم الدنيا لأحد 
فما يقلقني ويشغل بالي ويحزنى هو أخر شئ قد يخطر على بالك 
وقد تقدم على الإنتحار من شئ لا أسميه إلا بالتافه 
وصدق أبو العلاء حين قال : 
كل من لاقيت يشكو دهره 
ليت شعرى هذه الدنيا لمن ؟!!

هناك تعليقان (2):

  1. راق لى طرحك جدا .. هذه هى الدنيا وهذا حالنا فيها ولابد من الرضا والتقرب وفقط من الله
    اسعدك الله وارضاك .. مساء الفل

    ردحذف