الأحد، 7 فبراير، 2016

فيروس زيكا والزاعجة المصرية


أكدت منظمة الصحة العالمية فور إنتهاء اجتماع لجنة الطوارئ بالمنظمة فى جنيف أن فيروس زيكا أصبح يشكل تهديداً للصحة، ويستدعي إعلان حالة الطوارئ في مجال الصحة العامة على مستوى العالم. وحذرت منظمة الصحة من انتشار متسارع للفيروس على الصعيد الدولي خاصة في الأمريكيتين .

وفيروس زيكا هو فيروس ينتقل عن طريق البعوض، أما فترة حضانة المرض ( الوقت من التعرض للعض حتى ظهور الأعراض ) ليست واضحة ، ولكن من المرجح أن تكون بضعة أيام. وأعراضه عادةً ما يكون حمى خفيفة، وطفح جلدي ظاهر،وصداع، والشعور بالضيق، وآلام العضلات والمفاصل، وهذه الأعراض تستمر من 2 : 7 أيام . غير أن الخطير أن 80 % من المصابين بالمرض لا تظهر عليهم أية أعراض !!

وينتقل الفيروس عن طريق البعوضة الزاعجة المصرية فى المناطق الإستوائية وغير الإستوائية، وهي التى تعض عادة خلال ساعات الصباح والمساء . وهى بعوضة ضعيفة لا يمكن أن تنتقل من بلد لبلد بل لا يمكن أن تطير أكثر من 400 متر ، ولكنها قد تنقل من بلد لبلد عن طريق البشر بدون قصد ، عن طريق نقل النباتات أو فى السيارات ، وتتكيف فى المناخ الجديد وتعيد إنتاج نفسها .
ولم يقف الفيروس عن الإنتقال بالبعوض بل أعلنت مؤسسات الصحة فى البرازيل أنهم أكتشفوا ولأول مرة وجود فيروس زيكا بعينات البول واللعاب لدى بعض المرضى ، وهو ما جعلهم يفتحون تحقيقاً موسعاً حول احتمالية انتشار الفيروس بواسطة سوائل الجسم المختلفة، بجانب ثبوت إنتقاله عن طريق الممارسة الجنسية فى الولايات المتحدت الأمريكية مؤخراً. وأوصت تلك المؤسسات المواطنين بعدم تقبيل الأشخاص الغرباء ، وعدم إعارة أدوات المائدة من أطباق وسكاكين لأى شخص غريب .
وأصدر الصليب الأحمر الأمريكي تحذيراً إلى المتبرعين بالدم بضرورة عدم الإقدام على تلك الخطوة إلا بعد مرور 28 يوماً من العودة من الدول التى يوجد بها إصابات بفيروس زيكا.  

تم اكتشاف الفيروس لأول مرة فى أوغندا عام 1947 فى القرود من خلال شبكة رصد الحمى الصفراء، واكتشف فى وقت لاحق في البشر عام 1952 فى أوغندا وتنزانيا . ثم سجلت حالات تفشى مرض فيروس زيكا فى أفريقيا وأسيا والمحيط الهادئ، ومؤخراً بين عامي 2013 و 2015 تفشى المرض فى البرازيل و13 دولة أخرى من دول الأمريكيتين مما يشير إلى التوسع السريع لفيروس زيكا .

وربط بعض المنظمات الصحية بين الفيروس ومتلازمة غيلان باريه ، على أنها من مضاعفاته ، وهو مرض يهاجم نظام المناعة فى الجسم من خلال الجهاز العصبى، ما يؤدي إلى ضعف نمو الجسم وقد يؤدي إلى الشلل .

وإذا كان على أحد أن يقلق من الفيروس أكثر من غيره فيجب على النساء الحوامل القلق أكثر من غيرهن، لأن السلطات الصحية فى الدول المصابة قد لاحظت صلة بين زيادة فى عدد الأطفال الذين يولدون مع صغر حجم الرأس وبين فيروس زيكا غير أنه وحتى الأن لم يكتشف العلاقة بينهما !!

وحتى الأن لا يوجد علاج محدد للمرض أو لقاح، وأفضل شكل من أشكال الوقاية هو الحماية من لدغات البعوض، عن طريق استخدام المواد الطاردة للحشرات ، وارتداء الملابس ذات الألوان الفاتحة التى تغطى أكبر قدر من الجسم ، واستخدام النوافذ المغلقة والنوم تحت الناموسيات ، والاهتمام بنظافة أماكن وأوانى الزهور، وإذا ما أصاب أحدهم المرض يجب عليه أن يحصل على الكثير من الراحة ، وشرب ما يكفى من السوائل ، وعلاج الحمى بالأدوية الشائعة .

وفى إحدى صفحات الجرائد المصرية جاء تأكيد عمرو قنديل رئيس قطاع الطب الوقائي بوزاة الصحة والسكان، أن بعوض الزاعجة المصرية الذي ينقل فيروس زيكا موجود بشكل محدود في بعض المحافظات ويتم مكافحته بشكل مستمر. وقال أن فيروس زيكا غير موجود بمصر حالياً وأكد أن الإصابة بالفيروس لا تسبب وفاة المصاب على الرغم من إعلان مسؤولون صحيون كولومبيون أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم بعد إصابتهم بمتلازمة غيلان باريه !!

سلمنا الله والعالم أجمع شر الأمراض والطواعين والأوبئة .

هناك تعليقان (2):

  1. زيكا موجود منذ قديم الأزل
    هههههههههههههه
    الاجانب الى توفوسيد على راى طلعت زكريا

    ردحذف
    الردود
    1. والله ما فاهم يعنى إيه توفوسيد ده :)

      حذف