الخميس، 28 أبريل، 2016

الخبايا فى الخبايا


عزيزي الرجل ... ربما عندما تقرأ خبايا منى ياسين النسائية تظن لأول وهلة أنه كتاباً تافهاً ما هو إلا " رغي ستات " ، ولكن .. لحظة من فضلك ... أوليس هذا دائماً ما نعرفه – معشر الرجال - عما تحكيه وتحسه وتشعر به النساء !!

استطاعت الكاتبة وبلغة عامية أن تجسد ما تشعر به المرأة فى مواقف حياتها المختلفة ، وكأنها تقول : أيها الرجل الجافى متبلد الحس ، ذلك ما أشعر به !!

ورغم حداثة سن الكاتبة استطاعت أن تمثل المرأة فى أطوارها المختلفة، من عزباء تتحدى أهلها من أجل رجل فيقوم بإذلالها، تريد دائما أن تشعر بأنها أنثى مرغوبة، ترفضك ست مرات وهي ترغب بك بشدة، وترفضك لأنك مثلها تتسم بطيبة غبية !!

وزوجة خُدعت فى زوج كان ملاكاً فى الخطبة، وتشك فى خيانة زوجها لتغير عارض فى معاملته لها، وتريده أن يفعل قبل أن تطلب، وأن يحبها كما تريد لا بالطريقة التى يجيدها هو، وتترك لزوجها القيادة بإختيارها، وتريد دائماً أن تشعر بضعفها معه !!

ومطلقة أبوها هو السبب فى طلاقها لأنه لم يعلمها كيف تختار، فكان الطلاق بمشورة أم الزوج بدون سبب واضح، وغيّرها الطلاق فلم تعد كما كانت من قبل، فترى أن تعيش مع كلب من كلاب الشوارع خير من أن تبقى مطلقة !!

وأم تحتفظ بأكياس القمامة لحين زواج إبنتها، ومكلومة على ولدها الميت، وأخرى ترى أحقيتها فى عدم اغترابه عنها ولو لصالحه، وتريد أن تقتل ابنتها بذنب اغتصابها غير أن القتل مُحرم !!

غاصت الكاتبة في أعماق المرأة، ووصفت مشاعرها عندما تحب بعنف، وتكره بقسوة، وتتألم في صمت، وترضى بصبر، وتشكر برضا، وتشعر بصدق، وتحن بوجع، وتصمت بكبرياء، وتتحدث ببراعة، وتفرح بعفوية، وتحزن بقهر، وتنجح بصخب، وتفشل بمرارة، وتلهو ببراءة، وتستمتع بتلقائية، وتنتقم بدهاء، وتبكي بحرقة، وتضحك بطفولة، وتخجل بحياء، وتشتهي بجرأة. قوية رغم ضعفها وشرسة رغم وداعتها وعليك أن تفكر مراراً قبل أن تحاول الإقتراب منها !!


المرأة مثل الوردة إذا لم تسقها بحنانك وحبك واهتمامك ستذبل سريعاً، وهي أيضاً مليئة بالأشواك تريد محترف للتعامل معها، واحذر من إغضاب إحداهن، فإن فعلت فحاول أن تبتعد، فلن تتوانى عن تهشيم مؤخرة عنقك بالمطرقة، أو تسحقك بقدمها كالصرصار، والأهم من ذلك أنها إذا ظُلمت من الرجل – وهى دائماً كذلك ! – فستظل تدعو عليك إلى أخر الدهر !! 

الأربعاء، 20 أبريل، 2016

السلام من الصلاة


حدثنى أحد الناس سائلاً عن السلام فى الصلاة 
- هل أسلّم قبل أن التفت ؟ أم التفت ثم أسلّم ؟ أم أفعل الشيئين مقترنين ؟
قلت أن الأمر هيئة من هيئات الصلاة ، ولكن دعنى لأنظر فى الأمر

فلما بحثت فى الأمر 
لم أجد حديثاً ولا أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يثبت أمراً بعينه
وبالتالى فهو أمر واسع، والخلاف فيه سائغ ما دام لم يرد نص 
والصلاة صحيحة على أي كيفية كان التسليم 

ولكن لا مانع من نقل أقوال العلماء فى ذلك من باب العلم 
فقد اختلفوا في كيفية السلام من الصلاة 
فذهب المالكية والشافعية إلى أن المصلي يبتدي السلام مستقبل القبلة ثم يلتفت ويتم سلامه بتمام إلتفاته 
والمشهور من مذهب الحنابلة أن ابتداء السلام يكون مع التفاته 

وقال الننوي - رحمه الله - : " ولو سلّم التسليمتين عن يمينه، أو عن يساره، أو تلقاء وجهه، أو الأولى عن يساره والثانية عن يمينه، صحت صلاته وحصلت تسليمتان، ولكن فاتته الفضيلة في كيفيتهما " 

والذي اختاره ابن عثيمين أن الإلتفات يكون مع بداية التسليم، ووافقه الشيخ صالح الفوزان حيث قال : " الإلتفات يكون مع السلام، تسلّم وتلتفت " 

وليس هذا من الإلتفات في الصلاة المنهي عنه، لأنه التفات مشروع قصد به التحلل من الصلاة والإنصراف منها.

الاثنين، 11 أبريل، 2016

الأمين كامب


تبتدي القصة حينما زرت الأقصر عام 2011
ورأيت ذلك التمثال الغريب الشكل
التمثال لرجل عاري 
ذكره منتصب ومقطوع اليد اليمنى والرجل اليسرى !!
تعجبت لذلك وسألت عن القصة 
فأخبرني أحدهم أن إحدى أسر الدولة الحديثة عند الفراعنة 
دخلت حرب مع أعداء لها 
وقرر قادة تلك الأسر خروج جميع الرجال لتلك الحرب
مع الإبقاء على رجل واحد لحراسة النساء والأطفال 
وهنا تبدأ القصة فى الإختلاف 

فمن الناس من يقول 
أن القادة قطعوا رجله ويده ليمنعوه من التحرك والسرقة 
فقرر أن ينتقم منهم بعد الخروج 
فجامع نساء القرية كلها

ومنهم من يقول 
أنهم تأخروا فى الرجوع 
فظن أنهم قد انهزموا 
وقرر مجامعة النساء لإنجاب رجال 
وتكوين جيش واللحاق بهم 
فلما عادوا ووجدوه قد فعل ذلك 
قطعوا ذكره ورجله ويده 

وأىّ كان قصة ذلك الرجل 
فقد رأى من جاء بعده 
أنه رمز للخصوبة والنماء 
وقرروا تخليد ذكراه 
فى تمثال كبير 

ومن الناس أيضاً من يقول
أن المحاربين أنفسهم من بنوا التمثال 
ليكون عبرة وعظة لغيره
لكن ذلك تغير مع الزمن ليكون مثالاً للخصوبة والنماء 
وإله لهم يقصده كل من يواجه مشكلة فى الإنجاب 
يتضرع له ويقدم له القرابين !!!

وعندما كنت فى فترة الإستدعاء فى الجيش
قابلت شخصية طيبة من الأقصر 
يدعى مصطفى 
وتطرقت فى الحديث معه عن التمثال 
فقال لى من واقع عمله كصاحب بزار 
أن هناك إقبال كبير من العرب والأجانب والمصريين 
على شراء ذلك التمثال 
وأن التمثال الأصلى 
قام أهل الصعيد بهدم ذكره 
لأنه " عيب " :)

وكان جالس معنا صديقى المهندس أحمد
فقال مصطفى : هل تعلم أننا نصنع التمثال بمواصفات حسب حاجة الزبون ؟
فسألته عن الكيفية
فقال : من الناس من يطلب التمثال بطول محدد وطول محدد لذكره 
وأن يصنع من الطوب الرملى أو الجيرى أو الأملس ليضعه كديكور فى منزله 
فقال أحمد : ده مش عايزه ديكور ده عايزه .......... :)

الثلاثاء، 5 أبريل، 2016

نصائح وليد اللولبية للخطوبة المثالية



وليد شاب جدع من الشباب الريفي الجميل 
وابن بلد زينا كدة ويعرف الواجب
دخل الجيش بعدي بستة أشهر وطلع بعدى بسنة ونص
والست شهور اللى قضيتهم معاه 
كان مبلطج أعلى بلطجة :)
على الرغم إنه يعتبر عسكرى مستجد 
إلا إنه عرف يصرف نفسه 
ويزوغ من كل حاجة فيها شغل وتعب :)

خلصنا الجيش 
وقابلته 
وبيحكيلى على خطوبته وخطيبته 
بما إننا أكتر من إخوة 
وبيوزني كالعادة إنى أسرع وأخطب 
وأعيشلى يومين على حد تعبيره :)

- هو انت فاكر يا ليدا لو خطبت حأكون زيك 
لا يا كبير 
أنا إن شاء الله مفيش كلام بينى وبين خطيبتى إلا فى بيتهم
ولا حتى ح يبقى معي رقم تليفونها 
لأنى بأعتبر دى خلوة 

- يبقى قابلنى لو حد عبرك بالأسلوب ده :)
 يا ابنى أمال حتتعرف عليها إزاي ؟

- ما اتعرف عليها فى بيتهم قدام أبوها يا معلم 

- لأ ، فيه كلام لازم يبقى بينكم بس 

- ده بعد العقد إن شاء الله 

- بص يا برنس عشان تخطب بنت 
اليومين دول لازم تبقى فهلوي 
وتقولها اللى هي عايزاه عشان تعملك اللى انت عايزه 
وتبقى خاتم فى صباعك 

- إزاى يا فتك ؟!!

- يعنى انت عايز تخطب 
وماتكلمش خطيبتك فى التليفون 
والبنت تبص حواليها 
تلاقى اللى مخطوبة واللى بتحب 
وانت مطنشها 
لازم تظبتلها هرمونتها يا معلم :)))

- :)) 
إزاى برضه ؟!!

- يعنى أنا مثلاً 
بتبقى مسافرة رايحة الجامعة 
اكلمها وهى لسة طالعة 
واقولها طمنينى أول ما توصلي 
وبعد شوية 
ابقى متأكد إنها لسة ماوصلتش
اتصل 
قال يعنى القلق مقطع كبدي :))
وأنا ولا فى دماغى أصلاً 
ما هى مع صحباتها ، هي يعنى مسافرة قطر :)

- :)
بس أنا مليش فى الكلام ده
اللى حاسه بأقوله واللى مابحسوش مابقولوش !!

- حتتعلم 
اخطب بس وتعالى 
اديك كورس فى الحنية :))

- الله المستعان :))

السبت، 2 أبريل، 2016

النصراني فى المسجد

لما كنت لسة فى الجيش 
كانت الأوضاع فى الكتيبة صعبة جداً
بالليل خدمة 
وبالنهار شغل 
ومش شغل عادي 
ده كان فحت وردم وبناء وشيل بلدورات وصبة وما شاكله 
فكان أحياناً لما يوزعوا طابور القائد بتاع 9 صباحاً على الأشغال المختلفة 
ميبقاش فيه شغل فيوزعونا نضافة
وفى الغالب ساعة كدة 
والقائد يفتكر حاجة كان عايز يعملها 
فيجمعونا تانى ويوزعونا على الشغل !!!

وفي يوم أحد أصدقائي استأذن من الشغل عشان يصلي 
دخل المسجد 
لقى محب مخلص كامل :)
والشخص الأولعبان صعب 
وملهاش علاقة بالديانة 

عساكر الأمن تدّور فى كل حتة فى الكتيبة على محب 
عشان يطلع شغل 
فى العنابر والحمامات والخدمات 
محب فص ملح وداب 
المكان الوحيد اللى عمر ما حد يفكّر إنه فيه 
راح محب واستخبى فى المسجد 
ولما يطلع يبقى يقولهم 
كنت فى الحمام أو العنبر أو أي حتة 
وماعرفتش إنكم عايزني :)

لو كان فيه كنيسة فى الكتيبة 
كنت فكرت أستخبى فيها :)