الأحد، 8 مايو، 2016

جماع الحائض والنفساء


** ما هو حكم جماع المرأة أثناء الحيض أو النفاس ؟

لا يجوز للرجل جماع زوجته الحائض أو النفساء ، لقوله تعالى :
" ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهُرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين "
وحكم النفساء هو حكم الحائض، قال ابن قدامة : " حكم النفساء حكم الحائض في جميع ما يحرم عليها ويسقط عنها، لا نعلم في هذا خلافاً، وكذلك تحريم وطئها وحل مباشرتها، والاستمتاع بما دون الفرج منها "

** ما الذي حُرّم على الرجل من المرأة فى فترة الحيض ؟

يجوز للرجل والمرأة الإستمتاع ببعضهما من دون الوطء ، لقول النبى – صلى الله عليه وسلم - : " اصنعوا كل شئ إلا النكاح " رواه مسلم  

** متى يحل جماع الحائض والنفساء ؟

إذا انقطع الدم واغتسلت ، لقوله تعالى : " حتى يطهرن " أى من الحيض ، ثم " فإذا تطهرن " إجماع أهل التفسير أنها الطهارة الشرعية.
قال ابن قدامة في المغني : " وجملته أن وطء الحائض قبل الغسل حرام، وإن انقطع دمها في قول أكثر أهل العلم "
 وقال بعض العلماء الطهارة بإستعمال الماء فيكفيها تتبع أثر الدم أو الوضوء، لأنه ليس هناك دليل معتبر يوجب لفظة " التطهر " على الغسل فقط، وبذلك قال الشيخ الألباني رحمه الله .
ولا خلاف بين العلماء على وجوب غسل جميع الرأس والجسد للحائض والنفساء حتى تصح الصلاة .

** ما هى كفارة جماع المرأة فى الحيض والنفاس ؟

قال أكثر العلماء أن لا شئ عليه، وعليه أن يستغفر الله ولا يعود لمثل ذلك، لعدم وجود دليل صريح من الكتاب أو السنة يلزمه بالكفارة.
في حين ذهبت جماعة من أهل العلم أن عليه أن يتصدق بدينار أو نصف دينار، للأثر الذى ورد عن ابن عباس فى سنن أبى داؤد قال : " الذى يأتى امرأته وهي حائض يتصدق بدينار أو نصف دينار " صححه الألبانى، وبه قال الشيخ ابن باز .
قال قتادة والأوزاعي : " إن جامعها في زمن الحيض فدينار، وإن جامعها بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال فنصف دينار " .
والدينار يساوي اليوم أربعة جرامات وربع الجرام من الذهب، أو ما يساويه من عملة كل بلد .

** هل الكفارة تجب على الرجل والمرأة سواء ؟

إذا كانت المرأة طائعة فعليها التوبة أيضاً ، والكفارة عند من أوجب الكفارة، أما إن كانت مكرهة فلا إثم عليها .

** ما حكم جماع الحائض والنفساء بإستخدام الواقى الذكري ؟

يقول البعض أن الحكمة من تحريم الجماع أنه أذى، لقوله تعالى " ويسألونك عن المحيض قل هو أذى " فإذا سلم المرء من الأذى حل الجماع !!
وهذا لا دليل عليه لأن الله تعالى حرم وطء الحائض مطلقاً، ولم يأذن فيه إلا بتحقيق شرطين، وهما انقطاع الدم والإغتسال منه بالماء، كما أن الضرر ليس على الرجل فقط بل الأنثى أيضاً تتأذى!

** ما هي الإستحاضة ؟ وما حكم الجماع فيها ؟

الإستحاضة هو دم له لون غير لون دم الحائض وتكون فى وقت غير الوقت التى تحسبه المرأة لموعد حدوث الدورة من كل شهر ، وهي ناتجة عن اضطرابات هرمونية فى جسد المرأة .
ويجب على المرأة الصلاة والصيام وأداء العبادات ، غير أنه يلزمها أن تتوضأ لكل صلاة .
قال ابن عباس عن جماع المستحاضة : " يأتيها زوجها إذا صلت فالصلاة أعظم "

** ما هي مدة النفاس التى يحرم على الرجل وطء زوجته فيها ؟

أكثر مدة للنفاس أربعون يوماً على الراجح لحديث أم سلمة : " كانت النفساء تقعد على عهد رسول الله أربعين يوماً " رواه الترمذي
ولكن إذا طهرت قبل الأربعين لزمها أن تغتسل وتصلى، لأنه لا حد لأقل النفاس . فإذا صلت النفساء جاز أن يأتيها زوجها، لأن الصلاة أعظم.

والله أعلم 

هناك 4 تعليقات:

  1. جزاك الله خيرا على هذه الإفاده

    ردحذف
  2. جعل الله هذه المعلومات فى ميزان حسناتك وفقههك فى الدين
    شكرا على المعلومات الجميلة الى بتكتبها هنا فى عالمك الإفتراضى الجميل

    ردحذف
    الردود
    1. اللهم أمين
      دايما منورني يا جيمي :)

      حذف