الخميس، 24 نوفمبر، 2016

صراع الأندال


الدولة الدكتاتورية تخشى الصوت الواحد ، فربما يوقظ ذلك الصوت أفهام تريد الدولة أن تظل نائمة في جهل وتسليم بحكمة القائد الزعيم الملهم .
وحتى مع كون هذا الصوت لا يٌسمع له إلا من سلّم عقله لشخص مدّعي العلم والثقافة ، فإن الدولة تريد مثل ذلك الصوت إلى جانبها ، حتى تجتذب به أصحاب العقول الزائغة والمترددة .

فقامت الدولة بإقتراح دعوة أبو حمالات إلى مؤتمر الشباب ، وكان ذلك في صالح الطرفين حين قبل الدعوة ، فأثبت أنه يدعم الدولة ومؤسساتها والمجهود الجبار الذي تبذله القيادة السياسية في توعية وتنوير وإعطاء الفرص لصغار الشباب ، وتكون الدولة قد سلطت عليه الضوء وبينت أنه موجود في خياراتها ومقرب ، وظنت بذلك أنها تشتري سكوت رجل لا يقبل الرشوى .
وهذا ما فهمه نظام مبارك ، حيث علم النظام حينها أن مثل ذلك الشخص لا يأتي به ذليلاً إلا بقطع مصدر السبوبة التى تدر عليه المال ، وإلقاءه خلف القضبان ، فيعود ذليلاً يستجدي ويبحث عن واسطة طبّال الأنظمة للعفو .

فما كان من محاولة النظام الحالي إلا أن خرج أبو حمالات في اليوم الثاني ليسب النظام وينتقد بشدة تعامله مع ملفات كثيرة على جميع الأصعدة ، فماذا تفعل الدولة حين تبدأ في فهم طبيعة الرجل ؟

تأتي بالخلوق خادم النظام في كل عصر في صورة المعارض الشريف الأوحد ، فيخرج لا لسب أبو حمالات لأنه انتقد الدولة ، بل اختار سبب يستعطف به جموع الشعب المتدين بطبعه !!
فيقول متصنعاً الغضب ، كيف يسب هذا النكرة الصحابة ؟!!
وكأن أبو حمالات بدأ أمس في سب الصحابة ، والتقليل من شأن ما فعلوه ليصل الدين إلى أب وأم النكره غضاً طرياً .
وأعمل عقله الفارغ في أمور لا يفقهها ، ونصب نفسه حكماً ومفتياً وناقداً لكتب لا يستطيع نطق اسمها !!

وتريد الدولة أن يتصدر ذلك الخلوق المعروف بخلقه للذب عن الصحابة ، لتبغيض الناس في صاحب العقل الفارغ الذي يعمله كثيراً في نقد سيايات الدولة و علاقاتها الخارجية !!


لا أدرى هل يٌضحك الأمر أم يبكي ، وما ذنبي وذنب الشعب المسكين أن يشهد صراعات الأندال ؟!

هناك تعليقان (2):

  1. كل مافتكر اني كنت باشتري جريدته هو ووائل الابراشي ...اضحك واقول كنا هطل وسذج...البلد كلها مافيهاش واحد محترم ...المحترمين بس في السجون او ماتو

    ردحذف
    الردود
    1. المحترمين في كل مكان
      ولا تحزن يا صديق
      ف كلنا كنا هطل يوماً ما :)

      حذف